الاثنين 10 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 13 يناير 2003 تحولت مسيرات سلمية دعت تنسيقية العروش لتنظيمها في عدة مدن وبلدات بمنطقة القبائل الجزائرية إلى مواجهات عنيفة بين شرطة مكافحة الشغب وآلاف من المتظاهرين. وذكرت مصادر من ولايات تيزي أوزو و بجاية والبويرة أن الشرطة منعت انطلاق المسيرات التي يرمي منظموها الى الضغط على السلطات للإفراج عن معتقلين مهددين بالموت في السجن جراء إضرابهم عن الطعام، وقد اندلعت المواجهات بعدما أطلقت قوات الشرطة القنابل المسيلة للدموع باتجاه حشود المحتجين فردوا بالحجارة وإحراق العجلات المطاطية وكسر زجاج عدد من المؤسسات العمومية. وكانت أعنف المواجهات قد سجلت في مدينة تيزي أوزو حيث احتشد نحو خمسة آلاف شخص للسير باتجاه دار القضاء للمطالبة بإطلاق سراح بلعيد أبريكا أهم قيادات العروش ورفاقه الموجودين في سجن المدينة. وأكدت مصادر طبية استقبال المستشفيات لجرحى من الطرفين. وكانت تنسيقية العروش قد طلبت من السكان بجعل الفاتح من «إناير» وهو بداية السنة البربرية الجديدة التي تصادف هذا العام السنة 2953 لبداية الحساب البربري، يوما للمعتقلين بشن إضراب عام وتنظيم مسيرات في جميع مدن وقرى المنطقة. من جهة أخرى اكدت مصادر أمنية جزائرية لـ «البيان» ان وحدات الجيش قتلت خمسة ارهابيين خلال حملة امنية عسكرية تجتاح مناطق جبلية بين ولايتي مورداس وتيزي اوزو اليومين الماضيين. من جهة اخرى علمت «البيان» ان قوات كبيرة من الجيش والدرك والمقاومة المدنية فتحت جبهة جديدة امس الاول بجبل بني صالح الواقع بولاية قالمة شرق البلاد حيث تحاصر نحو 60 ارهابيا يعتقد انهم فروا من جحيم القصف الصاروخي والمدفعي لوحدات الجيش في كل من الاوراس وعنابة، حيث يجري تمشيط تلك المناطق بعد عمليات ارهابية خلفت الاسبوع الماضي عشرات القتلى في صفوف قوات الجيش. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: