السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 أعلنت كوريا الشمالية أمس انسحابها من المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة النووية، مؤكدة انها لن تسعى لانتاج قنبلة نووية، وملوّحة بالتراجع إذا كفّت الولايات المتحدة من سياستها الرامية لعزلها، فيما أثار القرار توتراً دولياً ودفع بجورج بوش الرئيس الأميركي الى اجراء مباحثات هاتفية مع نظيره الصيني جيانغ زيمين، ورأت الوكالة الدولية للطاقة ان الفرصة مازالت قائمة لايجاد حل سلمي، وطالبت كل من موسكو وطوكيو وباريس وبرلين وبروكسل كوريا الشمالية بالتراجع عن قرارها وابعاد شبح الحرب عن شبه الجزيرة الكورية، حيث رأت بيونغ يانغ في أقوى تهديد لمجلس الأمن بأن صدور أي قرار بفرض عقوبات سيكون بمثابة اعلان حرب. واوضح المتحدث بلسان البيت الأبيض آري فلايشر ان الرئيس جورج بوش تحادث صباح أمس مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين حول تطورات الازمة الكورية الشمالية. واضاف ان قرار بيونغ يانغ يشكل مصدر «قلق للاسرة الدولية بأكملها»، مؤكدا من جديد ان الولايات المتحدة «لا تكن نوايا عدوانية» لكوريا الشمالية وتسعى لايجاد حل سلمي للازمة الناجمة عن قرارها استئناف برنامجها النووي الذي تؤكد واشنطن انه من الممكن استخدامه لاغراض عسكرية. وقال فلايشر ان «كوريا الشمالية تواصل اتخاذ خطوات منفردة انها مشكلة اوجدتها بيونغ يانغ والولايات المتحدة عملت منذ البداية على حلها بالطرق الدبلوماسية». وأكدت كوريا الجنوبية على الفور ان انسحاب الشمال من المعاهدة يمثل تهديداً خطيراً للسلام وعقد مجلس الأمن القومي اجتماعاً عاجلاً لدراسة الموقف على ضوء قرار بيونغ يانغ. وقالت وزارة الخارجية «تحذر الحكومة بشدة من خطر هذا التحرك وتدعو كوريا الشمالية الى التراجع على الفور عن قرار انسحابها من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وحل هذه المسألة من خلال الحوار». وحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني جونيشرو كويزومي بعد محادثات اجرياها في موسكو أمس كوريا الشمالية على العودة «بسرعة كبيرة» عن قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. وقال بوتين وكويزومي في بيان مشترك أمس ان روسيا واليابان «تؤكدان ضرورة عودة كوريا الشمالية سريعا عن مثل هذا القرار». وطالب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كوريا الشمالية العودة عن قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية معربا عن «القلق العميق» للاتحاد الاوروبي. وقال سولانا «اناشد بقوة سلطات بيونغ يانغ اعادة النظر في قرارها وتأكيد التزامها حظر انتشار الاسلحة ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهانغ كيوو على موقع الوزارة على الانترنت «اننا قلقون للنتائج المحتملة لاعلان كوريا الشمالية انسحابها من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية. وأكد سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة باك كيل ـ يون خلال مؤتمر صحافي ان بلاده «ستعتبر أي شكل من العقوبات يقره مجلس الأمن الدولي بوصفه اعلان حرب». ـ الوكالات