السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 شهدت جماهيرية الارهابي ارييل شارون المزيد من التدهور عقب اخفاقه في دفع تهمة الفضيحة الاخيرة عنه، حيث اعرب غالبية الاسرائيليين، عن عدم رضاهم عن ادائه في وقت كانت قافلة سيارات تمثل بشكل دعائي «المافيا» تتجه لمنزل نجله عومري، ودفع هذا الموقف «شارون» واركان حكومته إلى اتخاذ مزيد من الاجراءات التعسفية ضد الفلسطينيين تمثلت باغلاق مكاتب ارتباط جديدة لتكريس الغاء اتفاق اوسلو والكشف عن اتخاذ قرار بابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وان هذا القرار ينتظر الوقت المناسب. وفي هذه الأجواء المتأزمة أعلنت الحكومة البريطانية أمس أن مؤتمر لندن للسلام سيعقد الثلاثاء المقبل بمشاركة فلسطينية عبر الهاتف المرئي بعد أن منع شارون الوفد الفلسطيني من السفر. ولم يفلح شارون في حملته الدعائية الليلة قبل الماضية في درء الشبهات الفضائحية عنه حين قال انه لا يعلم من أين أتت اموال الرشوة حيث سارع إبراهام بورغ رئيس الكنيست من حزب العمل للرد «اذا كان شارون لا يعلم ما في جيبه فكيف له ان يعلم ما يدور في اسرائيل؟!». وعلى الفور اظهر احدث استطلاع لرأي الاسرائيليين ان 53% منهم غير راضين عن ادائه، فيما اعربت نسبة تفوق الـ 40% منهم عن اعتقادهم بتورطه في الفضيحة الاخيرة. وعلى سبيل الدعاية الانتخابية سير نشطاء حزب «العمل» قافلة من 11 سيارة تتقدمها ليموزين بيضاء كتب عليها «قافلة العراب» نحو منزل عومري نجل شارون في اشارة إلى ارتباطه بالمافيا. وازاء هذا الوضع لجأ الارهابي ارييل شارون مجدداً إلى التصعيد ضد الفلسطينيين حيث اجتاح جيشه مدينة قلقيلية في الضفة الغربية والغى مكاتب الارتباط مع السلطة الفلسطينية فيها وفي مدينتي نابلس وطولكرم وجرد افرادها من الشرطة الفلسطينية من اسلحتهم معلناً ان «اسرائيل تعارض اي وجود مسلح للشرطة التابعة للسلطة» وذلك تكريساً لقرار الغاء اتفاقات اوسلو. كما دمر جيش الاحتلال منزل الاستشهادي دارين ابوعيشة قرب نابلس وقصف مخيم رفح في قطاع غزة. فيما استشهد فتى فلسطيني برصاص اسرائيل خلال مواجهات بالحجارة مع جنود الاحتلال في مخيم عايدة قرب بيت لحم. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان طارق ابو جابر (15 عاما) اصيب برصاصة في البطن ادت الى استشهاده وأن شابين آخدين اصيبا بجروح طفيفة. كما اعتقلت قوات الامن الاسرائيلية قياديان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هما حسن فطافطة (42 عاما) المسئول المحلي للجناح العسكري للجبهة الشعبية الملاحق منذ عدة اشهر، واسحق امين خضر يونس (56 عاما) عضو قيادة الجبهة في سوريا. ولم يتم تأكيد اعتقال الرجلين من مصدر امني فلسطيني. ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية توغل فجر امس من ثلاثة محاور في رام الله. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان القوات الاسرائيلية فككت خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القدس. وزيادة على ذلك اكد شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي أمس للاذاعة العبرية وجود قرار «غير مختلف عليه» بابعاد الرئيس ياسر عرفات لكن تنفيذ هذا القرار ينتظر التوقيت المناسب سيما وان اسرائيل مشغولة بانتخابات الكنيست المقررة في 28 الشهر الحالي. الى ذلك اعلنت رئاسة الحكومة البريطانية امس ان لندن سوف تستضيف الثلاثاء المقبل حواراً مع مندوبين فلسطينيين، واللجنة الرباعية المعنية بتسوية الازمة في فلسطين المحتلة، وممثلين عن مصر والسعودية والاردن. ويناقش مؤتمر لندن قضية اصلاحات السلطة الفلسطينية. وقال مصدر دبلوماسي ان تيري رود لارسن المبعوث الخاص للامم المتحدة في الشرق الاوسط سيشارك في المؤتمر. ومن المرجح ان تشارك دول وجهات اخرى في المؤتمر بتمثيل على مستوى السفراء. وقال المتحدث الرسمي باسم بلير في وقت سابق انه يجري وضع «اللمسات الاخيرة» لتفصيلات المؤتمر. واعلن وزير الخارجية البريطاني انه سيعقد مؤتمراً هاتفيا الثلاثاء مع ابرز المسئولين في السلطة الفلسطينية بعد ان منعتهم اسرائيل من الحضور إلى لندن. ويأتي قرار اجراء المؤتمر الهاتفي بعد رفض الحكومة الاسرائيلية السماح للمسئولين الفلسطينيين بالسفر للمشاركة في المؤتمر. وقال سترو في بيان «سأعقد مؤتمرا هاتفيا الثلاثاء مع كبار المسئولين في السلطة الفلسطينية والمجتمع المدني الفلسطيني، ومن بينهم وزير الاعلام ياسر عبدربه، ووزير التعاون الدولي نبيل شعث، ووزير المالية سلام فياض». واضاف «سألتقي ورئيس الوزراء كذلك هنا (في لندن) بمشاركين بينهم المفوض العام الفلسطيني عفيف صافية».

