السبت 8 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 11 يناير 2003 كشفت مصادر مطلعة في القاهرة ان احمد ماهر وزير الخارجية المصري حذر افرايم هاليفي مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون خلال زيارته الأخيرة من ان التجاوزات الحدودية الاسرائيلية في منطقة رفح تشكل خرقاً لمعاهدة كامب ديفيد للسلام بين الجانبين. وقالت المصادر ان ماهر أوضح لهاليفي ان استمرار سياسة قمع الفلسطينيين والتوسع في اعتقالهم إلى حد أن 12% من الشباب منهم قد سبق أن سجنوا او اعتقلوا او لايزالو معتقلين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية تنعكس بالسلب على العلاقات المصرية الاسرائيلية. في الوقت نفسه اشارت المصادر الى ان مصر أبلغت مستشار شارون من خلال وزير خارجيتها ان ممارسات اسرائيل في المنطقة «د» شرق خط الحدود المصرية الاسرائيلية المشتركة تعد خرقا لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي تحظر دخول الدبابات او الجرافات المحملة على جنازير الى تلك المنطقة، وأنه لابد من منع تعريض مواطني مدينة رفح المصرية للنيران التي تطلقها القوات الاسرائيلية بالقرب من الحدود. وذكرت المصادر أن وزير الخارجية المصري أكد كذلك لمستشار شارون تفهم مصر لموقف منظمات المقاومة الفلسطينية التي يمكن ان توقف عملياتها ضد اسرائيل داخل حدود الخط الأخضر السابقة لعدوان 5 يونيو اذا عادت اسرائيل الى اوضاع ما قبل بدء الانتفاضة الثانية في 28 سبتمبر 2000، وان مصر تقبل باستمرار المقاومة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الاهداف العسكرية وجميع المستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة طالما ظلت اسرائيل على رفضها تنفيذ بنود اتفاقية أوسلو الثانية والمضي قدما في الانسحاب من اراضي الضفة بما يتفق مع ما سبق ان عرضه إيهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق في محادثات طابا في يناير 2001.