الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 اتهمت القوات المسلحة التركية القوية عبدالله غول رئيس الوزراء بتشجيع انشطة معادية للعلمانية في اول هجوم علني على الحكومة الجديدة التي تنظر اليها المؤسسة العسكرية بارتياب لجذورها الاسلامية، من جهة أخرى تحطمت طائرتان عسكريتان تركيتان أمس جنوب البلاد بعد اصطدامهما معاً ما أدى الى مقتل 4 عسكريين. وكان غول الذي اكتسح حزبه «العدالة والتنمية» الانتخابات في نوفمبر الماضي قد ابدى تحفظات رسمية عند التوقيع على امر عسكري بطرد العديد من الضباط من القوات المسلحة في الشهر الماضي بدعوى التأليب الاسلامي في الشهر الماضي. واختار الجنرال حلمي اوزكوك رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة حفل استقبال مساء امس الاول لتأنيب غول. وهذه هي اول اشارة علنية الى وجود خلاف بين الجيش وحزب العدالة والتنمية. وقال اوزكوك «ينظر الى القوات المسلحة التركية منذ سنوات بعيدة باعتبارها العقبة امام الاتجاه المناهض للعلمانية ولهذا فانه ينظر اليها باعتبارها هدفا». وتابع «المناهضون للعلمانية لجأوا الى كل الوسائل للتسلل الى القوات المسلحة التركية وقد طورت القوات المسلحة التركية دفاعات وطرقا للوقوف ضد تلك المحاولات». وقال اوزكوك الذي كان يرتدي زيا مدنيا على غير المعتاد «لا ينبغي ابدا ان يكون مكان ووسائل التعبير عن المعارضة في هذا الشأن هو المجلس نفسه. «وتابع » هذه الحالة الاستثنائية تشجع بدون شك اولئك المنخرطين في انشطة معادية للعلمانية». واضاف «طرح تحفظ على وثيقة دستورية يتناقض مع مسئولية الحكومة لضمان تنفيذ القوانين ومن ثم فهو بلا اساس قانوني». وحذر اوزكوك ضمنيا الحكومة من السماح بارتداء الحجاب في المباني العامة بما في ذلك الجامعات. وقال «اننا نحترم المشاعر الدينية وطرق التعبير عنها في الحياة الخاصة للافراد. اننا لا ننتقد الناس لعقيدتهم او لعدم ايمانهم او طريقة ممارسة الشعائر». واضاف «على اي حال يتعين الا نتوقع التسامح مع استغلال تلك (الامتيازات) وبصفة خاصة الحجاب كرمز وفعل يستهدف النيل من التقاليد الجمهورية». من جهة أخرى اصطدمت طائرتان تركيتان عسكريتان امس وتحطمتا اثر سقوطهما قرب مدينة ملاطيا جنوب تركيا حيث توجد قاعدة عسكرية ضخمة. وقال مصدر عسكري ان المقاتلتين من طراز «ار اف ـ 4 بانتوم» وكانتا في مهمة تدريبية. وتحطمت الطائرتان في منطقة جبلية تتميز بكثافة الضباب. واضاف مسئول من المنطقة ان سبب التصادم غير معروف، ويرجح ان يكون بسبب حجب الضباب الكثيف للرؤية، مثلما جدث مع طائرة الركاب التي سقطت في ديار بكر امس الاول. مما ادى لمقتل 75 من ركابها. ا. ف. ب ـ رويترز