الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 عاد التوتر مجددا للعلاقات الهندية الباكستانية حيث اختبرت دلهي امس صاروخاً بالستيا من طراز «أجني» ذا قدرات نووية واكدت اسلام اباد انها لم تفاجأ بالتجربة لكنها اتهمت الهند بالميل الى الحرب، وكشفت عن تزويد الجيش الباكستاني بصاروخ قادر على حمل شحنة نووية. واعلن مسئول عسكري هندي ان بلاده اطلقت على سبيل التجربة امس الخميس نسخة قصيرة المدى من صاروخها اجني ذي القدرات النووية من موقع اطلاق قبالة الساحل الشرقي. وقال المسئول «اطلق، وأول ما يقال انه كان ناجحا». والصاروخ اجني ارض ـ ارض وهو عنصر رئيسي في جهود الهند لبناء ردع نووي في مواجهة جارتيها باكستان والصين اللتين تملكان اسلحة نووية. والصاروخ اجني الذي يعني النار بالسنسكريتية واحد من سلسلة صواريخ تعتزم الهند اطلاقها خلال الايام القليلة المقبلة. وقالت باكستان ان اطلاق الهند لصاروخ ذي قدرات نووية ليس مفاجأة لان طموحات نيودلهي النووية معروفة للجميع. وجاء في بيان للخارجية الباكستانية ردا على سؤال حول رد فعل اسلام اباد على التجربة الصاروخية الهندية ان باكستان تجري تجاربها الصاروخية «حين تتطلب الضرورة الفنية ذلك». واضاف البيان قوله «هذا ليس بتطور غير متوقع لان طموحات الهند النووية والصاروخية معروفة جيدا». واتهمت باكستان الهند بالميل الى الحرب بعد تجربة الصاروخ البالستي وقال وزير الاعلام الباكستاني شيخ رشيد احمد ان اسلام اباد تترفع عن هذه العقلية الميالة الى الحرب لكنها لا تهمل متطلباتها الدفاعية. في غضون ذلك اعلن متحدث باسم الحكومة الباكستانية امس ان الجيش الباكستاني اصبح يملك للمرة الاولى صاروخا يتسم بقدرة نووية. وقد عرض الصاروخ المتوسط المدى من طراز «غوري» الاربعاء على الرئيس الباكستاني برويز مشرف بصفته قائد الجيش في مراسم قرب اسلام اباد. ورأى الجنرال مشرف ان تزويد القوات المسلحة الباكستانية بالصاروخ الجديد سيكون له اثر ردعي. ويمكن للصاروخ الذي يبلغ مداه 1500 كيلومتر حمل شحنة نووية والوصول الى عمق الاراضي الهندية. على صعيد ذي صلة حثت كندا التي عملت جاهدة لسنوات لنزع فتيل التوتر بين الهند وباكستان نيودلهي على الغاء تجارب الصواريخ التي تجريها خلال الايام القليلة المقبلة. وقال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي في بيان نشر الليلة قبل الماضية «تأسف كندا بشدة على اعتزام الهند من جديد اختبار صواريخ ذات قدرات نووية خاصة في الوقت الذي لا تزال العلاقات متوترة بينها وبين باكستان». واضاف غراهام قوله «نخشى ان تصعد هذه التجارب التوتر في منطقة حساسة بالفعل وتخصم من الجهود البناءة التي تسعى لتسوية سلمية. الوكالات