الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 دعت اوساط حزب «الليكود» الاسرائيلي ارييل شارون زعيم الحزب لتنظيف نفسه بحملة متلفزة قبل ان تطيح احدث فضائحه بفرصه في الانتخابات المقبلة حيث تضافرت ثلاثة عوامل امس لاسقاطه تمثلت بتسلم جنوب افريقيا رسميا مذكرة تحقيق عاجلة في الفضيحة التي تسببت بتقليص الفارق في استطلاعات الرأي بين «الليكود» و«العمل» الى ثلاثة مقاعد بالتزامن مع سماح المحكمة الاسرائيلية العليا بترشح النائبين عزمي بشارة وأحمد الطيبي في وقت كانت مصادر اميركية تستبعد نجدة شارون باقرار المساعدات الاضافية وضمانات القروض. وسادت اوساط الليكود امس صدمة كبيرة اثر احدث استطلاعات للرأي نشرته صحيفة «هآرتس» العبرية وافاد بتراجع المقاعد المتوقعة له الى 27 مقابل 24 لحزب العمل،مما دعا هذه الاوساط طبقا لـ «يديعوت احرونوت» لمطالبة شارون «بتنظيف نفسه» لانقاذ شعبية حزبه المتدهورة وهو ما استعد له عبر سلسلة لقاءات متلفزة. حدث ذلك اثر الكشف عن فضيحة تلقي نجلي شارون عومري وجيلعاد 1.5 مليون دولار من رجل اعمال جنوب افريقي بشكل سري لتغطية فساد مالي رافق انتخابات العام 1999. وأعلن بول سيتسيتي المتحدث باسم وزارة العدل في بريتوريا عن تلقي الوزارة مذكرة رسمية من المدعي العام الاسرائيلي للمساعدة في التحقيق حملت صفة الاستعجال واعداً بتلبية ذلك في اقرب وقت ممكن. يضاف الى ذلك امتناع الادارة الاميركية عن تقديم طوق النجاة لشارون فيما يخص مطلب المساعدات الاضافية وضمانات القروض. فقد نقلت «يديعوت احرونوت» العبرية عن مصادر اميركية في واشنطن قولها انه «وعلى الرغم من ان حكومة اسرائيل تريد عرض موضوع المعونات والضمانات كإنجاز سياسي لها الا ان التقديرات ترجح انه لن يتم تحويل الاموال في الفترة القليلة المقبلة بل حتى لن يصادق على تحويلها في هذه الفترة». اما العامل الثالث الذي يساهم في تضييق الخناق على شارون فقد تمثل في رفض المحكمة الاسرائيلية العليا قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي حظر ترشح النائبين العربيين عزمي بشارة واحمد الطيبي للكنيست وسمحت لهما المحكمة بالترشح. وسارع الطيبي اثر ذلك لدعوة فلسطينيي 48 للمشاركة بكثافة في الانتخابات فيما رجح بشارة خلال مؤتمر صحافي حدوث تحول نوعي كبير لجهة اوسع مشاركة عربية في الانتخابات الامر الذي سيؤدي حسب تصريحاته الى تقليل فرص اعادة انتخاب شارون. في موازاة ذلك كان عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل ومنافس شارون على رئاسة الوزراء يلتقي في لندن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لبحث سبل استئناف عملية السلام وهو ما استبقه ميتسناع بتجديد استعداده للتفاوض غير المشروط مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. القدس ـ «البيان» والوكالات:
المحكمة العليا تسمح بترشح الطيبي وبشارة وبريتوريا تحقق بفضيحة السفاح، شارون يبدأ حملة يائسة لوقف انهيار شعبيته
