الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 اعتبرت دمشق اتهامات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) لسوريا بتطوير برنامج اسلحة كيماوية محض فبركة وتلفيق، فيما اكدت ليبيا ان الاتهامات مجرد مزاعم تخدم المصالح الأميركية في المنطقة ونفى السودان امتلاكه لاسلحة دمار مؤكدةاان الاتهامات محاولة لخدمة اهداف اسرائيل. واكدت صحيفة «تشرين» الرسمية ان «الاجهزة الاميركية المعنية تفبرك القصص والاحتمالات وتخرج بالنتائج وتحذر من الاخطار الناجمة عن ذلك». واضافت ان «الادارة الاميركية تريد المحافظة على وتيرة تضخيم الامور الخاصة بمنطقة الشرق الاوسط وتهويلها الى درجة الايحاء بأن الامن الاميركي في خطر حقيقي». وكتبت الصحيفة «ان الادارة الاميركية تضمر شرا للعرب جميعا في حملتها العسكرية على العراق وفي اتهاماتها لدول عربية غير العراق بأنها تحاول امتلاك اسلحة دمار شامل». وقالت «تشرين» ان الدول المشار اليها في التقرير «اقصى ما تطمح اليه في المجال العسكري هو امتلاك اسلحة الدفاع عن النفس، وعليه، فان مسألة تهديد الامن الاميركي مستبعدة كليا في مثل هذه الحالات ولا مجال للبناء عليها». واكدت ليبيا على لسان حسونة الشاوس الامين المساعد لشئون الاعلام والثقافة بالخارجية الليبية ان هذه الادعاءات لا تخدم سوى مصالح أميركا في المنطقة. ووصف الشاوس المعلومات الاميركية بأنها مزاعم ملفقة واعتادت اجهزة المخابرات الاميركية على ترويجها خدمة لاهدافها التي تبدو انها لا تريد التخلي عنها في معاداة شعوب العالم». وقال الشاوس ان الجماهيرية الليبية وقعت معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية والاتفاقيات التي تحظر استخدامها وكذلك امتلاك اي اسلحة بيولوجية او كيماوية. كما اكدت الحكومة والحزب الحاكم في السودان امس رفضهما الكامل للادعاءات الاميركية بحيازة السودان لاسلحة الدمار الشامل واعتبرتها محاولة لخدمة اهداف اسرائيل. وجددت الحكومة السودانية على لسان الدكتور مصطفى اسماعيل وزير الخارجية التزامها باتفاقية حظر اسلحة الدمار الشامل التي وقعت عليها في وقت سابق وقال الدكتور مصطفى اسماعيل في تصريحات صحفية امس ان الحكومة اجرت اتصالات مع سفارتها في واشنطن كما استفسرت السفارة الاميركية بالخرطوم واكدت جميع هذه الجهات عدم علمها بهذا التقرير الذي اصدرته وكالة الاستخبارات الاميركية (سي. آي. إيه) واوردت فيه اسم السودان بين ثلاث دول تمتلك اسلحة الدمار الشامل. دمشق ـ طرابلس ـ الخرطوم «البيان» والوكالات: