الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 رجحت مصادر مطلعة تأجيل الدعوة لمؤتمر شامل للفصائل الفلسطينية في القاهرة جراء تحفظات ابدتها حركة حماس واوساط في السلطة الفلسطينية ارتأت انتظار نتائج مؤتمر لندن للسلام. وأكدت المصادر المطلعة في القاهرة لـ «البيان»، أن اجتماعا دعا اليه فاروق قدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية عقد في دمشق مطلع الاسبوع الماضي، وضم قادة وممثلي كافة الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا.. بينما تخلف عن الحضور ممثلو حركتي «حماس» و«فتح ـ الانتفاضة»، حيث لم تدع الحركتان الى الاجتماع من الأساس. وأفادت المصادر أن الاجتماع، الذي عقد في مقر خالد الفاهوم الرئيس السابق للمجلس الوطني الفلسطيني في دمشق، لم توضع له «أجندة» محددة.. وإنما تباحث المجتمعون في الأوضاع الفلسطينية الراهنة. وأضافت المصادر الموثوقة أن حركة «حماس» في دمشق دعت بعد أقل من 48 ساعة على الاجتماع المذكور، الى اجتماع آخر.. حضرته أيضا جميع الفصائل، باستثناء حركة «فتح» كبرى تنظيمات منظمة التحرير الفلسطينية. واستنتجت المصادر أن اجتماع «حماس» يأتي للرد على خطوة «فتح» كما يعد محاولة من الحركة لكسر «طوق العزلة» الذي بدأت أطراف عربية وفلسطينية في فرضه عليها، بسبب موقف «حماس» غير الواضح من «حوار القاهرة»بين الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الفلسطينية. وعلى صعيد ذي صلة، استغرب مراقبون عدم توجيه السلطات المصرية الدعوة الرسمية لأي فصيل فلسطيني ـ حتى أمس ـ لحضور مؤتمر الحوار بالقاهرة، والمقرر عقده خلال الفترة من 11 ـ 13 يناير الجاري. وألمح بعضهم الى أن عدم توجيه الدعوة «قد يعني احتمال تأجيل المؤتمر بسبب موقف حماس، اضافة الى ما أشيع عن أن بعض قيادات السلطة بات غير متحمس لاستمرار الحوار تحت الرعاية المصرية، ويفضلون التريث لحين اتضاح الصورة بعد مؤتمر لندن الذي دعا اليه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني». القاهرة ـ ناصر حجازي: