الخميس 6 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 9 يناير 2003 اعلن الاتحاد الاوروبي امس ان اللجنة الرباعية الدولية انجزت الصيغة النهائية لخريطة الطريق وطالب اسرائيل بالسماح للوفد الفلسطيني بالمشاركة في مؤتمر لندن للسلام في وقت كانت حكومة الارهابي ارييل شارون منشغلة بالمعركة الانتخابية حيث اكد القضاء بدء التحقيق في فضيحة الرشوة الجديدة المتهم بها شارون ونجلاه والتي تسببت بفقدانه ثقة ثلث الاسرائيليين فسارع لتصعيد عدوانه ضد الفلسطينيين بقتل ثلاثة منهم والاعلان عن احباط محاولة تسلل فدائيين قادمين من سوريا وقتل احدهم. واستقبل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني امس ميغيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الاوروبي الذي ابلغه ان اللجنة الرباعية الدولية (روسيا واميركا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) اتمت الصياغة النهائية لخريطة الطريق وانه يسعى لاقناع حكومة شارون بالسماح لوفد السلطة الفلسطينية التوجه الى لندن لحضور مؤتمر السلام المزمع. وفي هذا الاطار طالبت الرئاسة اليونانية للاتحاد الاوروبي في بيان اسرائيل بالعدول عن قرارها بمنع الوفد وان ترفع الحظر فورا عن تنقل الفلسطينيين. كذلك اوضحت مصادر مطلعة في القاهرة ان المسئولين المصريين طالبوا امس افرايم هاليفي مستشار الامن القومي الاسرائيلي ومبعوث شارون باتاحة حرية الحركة للوفد الفلسطيني. غير ان حكومة شارون كانت منشغلة في امر آخر حين اظهر استطلاع للرأي امس ان ثلث الاسرائيليين يرون بأن شارون غير جدير بمنصب رئيس الوزراء في اعقاب فضيحة الرشوة التي تلقاها من رجل اعمال جنوب افريقي وتورط فيها ايضا نجلاه عومري وجيلعاد. ووصفت مصادر الشرطة الاسرائيلية طبقا لـ «يديعوت احرونوت» هذه الفضيحة بـ «قنبلة فظيعة جدا» في وقت كان الياكيم روبنشتاين الذي يتولى مهام المدعي العام في اسرائيل يعلن ان التحقيق لن يتم قبل انتخابات الكنيست اواخر الشهر الحالي. وقال «هذا التحقيق لا يمكن في مطلق الاحوال ان ينتهي بحلول موعد الانتخابات، لاننا طلبنا رسميا في نوفمبر مساعدة القضاء الجنوب افريقي، وهذا النوع من الاجراءات يستغرق وقتا، ويستلزم شهوراً واحيانا سنة كاملة». واكد روبنشتاين انه تم فتح تحقيق بشأن القضية في سبتمبر 2002، من دون ان يعطي اي تفاصيل حول مجرى هذا التحقيق. وقال شارون انه سيدافع عن نفسه «بالوثائق والوقائع» في مواجهة مزاعم بانه تورط في فساد في انتخابات حزب ليكود عام 1999. وفي اول تعقيب له منذ كشف الفضيحة التي اطلقت عليها وسائل الاعلام الاسرائيلية اسم «شارونجيت» في وقت سابق هذا الاسبوع قال رئيس الوزراء اليميني للصحفيين «هذا قذف سياسي بغيض وسأعمل على تفنيد هذا التشهير بالوثائق والوقائع». وقال شارون للصحفيين خلال تفقده سياجا امنيا يفصل بين اسرائيل والضفة الغربية «من ينشر هذا القذف .. له هدف واحد .. هو اسقاط رئيس الوزراء». وفي هذه الاثناء سعى جيش الارهابي ارييل شارون لمحاولة التغطية على فضائحه بتصعيد العدوان عبر اجتياحات لمناطق دير البلح وخان يونس في قطاع غزة واغتيال فلسطيني ومحاولة اغتيال شقيقه وتدمير منزلهما اضافة لمنزلين آخرين واستشهد فلسطيني ثالث لم تعرف هويته وفتى في قرية صيدا قرب طولكرم بالضفة الغربية. وروجت وسائل الاعلام العبرية امس الى ما اعتبرته نجاح الجيش الصهيوني في احباط محاولة تسلل خلية فدائية الى شمال شرق الدولة العبرية قادمين من الحدود السورية قرب قطاع الحمة في هضبة الجولان المحتلة، التي تشرف على نهر اليرموك. واضافت ان جيش الاحتلال تمكن من قتل احد افراد الخلية، وبدأ حملة واسعة لمطاردة بقية اعضائها وسط تصريح موشيه يعلون قائد الجيش افاد بأسر احدهم. القدس ، غزة ـ «البيان» والوكالات: