الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 اختتمت محادثات اميركية اسرائيلية بشأن بحث طلبات تل أبيب الحصول على ضمانات للقروض بقيمة 8 مليارات دولار و 4 مليارات دولار كمساعدات خاصة دون التوصل لقرار، وقالت مصادر اسرائيلية رفضت الكشف عن هويتها ان اميركا حجبت قرارا للموافقة على ضمانات القروض، لكنها اكدت انه سيتم النظر لاحقا في هذا الطلب. وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الابيض ريتشارد باوتشر ان الامر مازال خاضعا للتشاور وان واشنطن تحاول دائما مساعدة «صديقتنا وحليفتنا اسرائيل بقدر ما تستطيع». ونقلت صحيفة «جلوبز» الاقتصادية الاسرائيلية عن مسئول اسرائيلي قوله أمس ان الولايات المتحدة لم تضع حتى الان اي شروط في اطار بحثها طلب ضمانات القروض. وكانت تقارير اعلامية قد ذكرت الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة ستخصم من قيمة المعونة اي مبالغ تنفقها اسرائيل في المناطق التي احتلتها في حرب الشرق الاوسط عام 1967 بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت جلوبز عن المدير العام لوزارة المالية الاسرائيلية اوهاد ماراني قوله «لا اعلم باي مطالب اميركية... كشرط لمنح ضمانات القروض لاسرائيل». لكنه اضاف ان الولايات المتحدة ما زال امامها وقت لاضافة شروط في الاجتماعات اللاحقة. ونقلت صحيفة جلوبز عن دوف فايسجلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ورئيس الوفد في المفاوضات قوله «من المرجح ان تكون الموافقة على ضمانات القروض الاميركية اسرع من المعتاد بفضل تفهم الادارة الكبير لأزمة اسرائيل الاقتصادية التي يسببها الوضع الامني والحرب على الارهاب». ونسبت الصحيفة الى مصادر في واشنطن قولها انه لن يكون هناك رد رسمي من الادارة الاميركية على طلب المعونة قبل ابريل. وكان الطلب الاسرائيلي في هذا الوقت بالذات قد اثار استياء لدى بعض المعلقين اذ شن الكاتب الاميركي المخضرم والمحافظ بات بوكانان هجوما عنيفا عليه في الوقت الذي رفضت فيه الادارة الاميركية منح ضمانات قروض بقيمة 1.8 مليار دولار لانقاذ شركة الطيران الوطنية العتيقة يونايتد ايرلاينز. وقال هل نتوقع الان من السيد بوش ان يرفض طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون بالحصول على ضمانات قروض بقيمة 10 مليارات دولار. وقال ان طلب شارون سافر في وقاحته في الوقت الذي تعاني ميزانية البلاد عجزا يربو على 200 مليار دولار. وقال انه (شارون) يطلب من دافعي الضرائب الاميركيين ان يوفروا له اربعة ملايين دولار كمساعدة عسكرية اضافية وكذلك ضمانات قروض بعشرة مليارات في الوقت الذي رفض فيه دعوة الرئيس بوش له على الملأ للانسحاب من مدن الضفة الغربية. وتساءل الكاتب «لماذا يتعين علينا ان نفعل ذلك؟ ماذا ستستفيد اميركا من هذا؟ ماذا استفدنا من وراء مئة مليار دولار منحتها الولايات المتحدة لاسرائيل سوى الجحود من قبل اسرائيل والعداوة من قبل العالم العربي؟» ـ الوكالات