الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 ألمحت لندن امس الى امكانية الغاء مؤتمر السلام في اعقاب الرفض الاميركي الضغط على اسرائيل للسماح بخروج الوفد الفلسطيني المشارك بالمؤتمر، وسط الكشف عن خلو اجندة ادارة جورج بوش من عملية السلام وهو ما حفز الارهابي ارييل شارون لتصعيد اجراءاته الانتقامية بسجن كل الفلسطينيين دون الـ 35 من العمر في مدنهم وقراهم ومخيماتهم مع مواصلة العدوان الذي قتل ثلاثة فلسطينيين ودمر سبعة منازل، وهو ما لم يفلح في التغطية على فضيحة جديدة تستعد في اطارها الشرطة لاستدعاء شارون ونجليه للتحقيق في تلقيهم رشوة من رجل أعمال جنوب افريقي. وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية امس انه لا يستبعد الغاء مؤتمر لندن للسلام حال اصرار اسرائيل على منع وصول الوفد الفلسطيني. وما زاد في ترجيح هذا الالغاء صدور موقف فاتر من كولن باول وزير الخارجية الاميركي الذي اكتفى بالاعراب عن اسفه لقرار منع الوفد من مغادرة مناطق السلطة الفلسطينية عقب اتصال مع نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، ومن دون ممارسة أية ضغوط على دولة الاحتلال رغم مناشدته للقيام بذلك من قبل جاك سترو وزير الخارجية البريطاني بحسب الصحف العبرية امس. وكان متحدث باسم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني اكد امس ان بريطانيا ماضية قدما في خططها لاستضافة محادثات 14 يناير مع مسئولين فلسطينيين ووسطاء سلام بشأن الاصلاحات الفلسطينية. وفي كلمة ألقاها في اجتماع للسفراء البريطانيين شدد بلير على ان الالتزام بالسلام في الشرق الاوسط ضروري لكسب التأييد للحملة التي تقودها الولايات المتحدة من اجل نزع سلاح العراق. وقال «سبب وجود معارضة لموقفنا بشأن العراق لا علاقة له بحب صدام وانما للاحساس بوجود معايير مزدوجة. عملية السلام بالشرق الاوسط تظل ضرورية لاي تفاهم مع العالم الاسلامي والعربي». وقال المتحدث ان بلير بعث برسالة امس الى شارون «يشرح فيها فحوى الاجتماع الذي نقترحه». وفي هذا الاطار كشفت «هآرتس» العبرية امس عن لقاء سابق عقده دان كيرتسر السفير الاميركي في تل ابيب مع مسئولي وزارة الخارجية الاسرائيلية كشف فيه عن خلو اجندة الرئيس جورج بوش من عملية السلام بقوله ان اولوياته هي: تثبيت الوضع في العراق، الاستمرار في الحرب على الارهاب، الازمة مع كوريا الشمالية، اعادة بناء الاقتصاد الاميركي، واخيرا الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2004. وعليه سارع شارون لتصعيد اجراءاته العدوانية بمنع اي فلسطيني يقل عمره عن 35 عاما من مغادرة مناطق السلطة الى الخارج او حتى التنقل بين هذه المناطق بمن فيهم كبار المسئولين وقادة اجهزة الأمن والمدراء ما يعني سجن اكثر من ثلاثة ملايين في مناطقهم. وزاد جيش الاحتلال امس باجتياح اطراف ثلاثة مخيمات في قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين واصابة 12 بينهم طفلة وموظف في وكالة غوث اللاجئين الدولية. كما دمر الاحتلال خمسة منازل فلسطينية في الضفة الغربية واثنين في القطاع بالتزامن مع الكشف عن مخطط صهيوني لتوطين 114 عائلة يهودية في الحي الاسلامي بالقدس الشرقية تسللت ثلاث عائلات منها تحت جنح الظلام الليلة قبل الماضية لاحتلال مبنى في الحي. ورغم كل ذلك لم يفلح شارون في التغطية على احدث فضائح الفساد التي تورط فيها حيث قرر الياكيم روبنشتاين مستشار الحكومة الاسرائيلية القضائي استدعاء شارون ونجليه عومري وجيلعاد للتحقيق بعد الكشف عن تلقيهم 1.5 مليون دولار كرشوة لتغطية عجز كان ادين به خلال انتخابات العام 1999 وحاول التستر على هذه الرشوة بالادعاء انه رهن مزرعته التي تبين لاحقا ان البنوك لم تقبل رهنها لاقامتها على ارض تخص الدولة العبرية. القدس ـ غزة ـ «البيان»:
بريطانيا تلمح لإلغاء مؤتمر لندن، واشنطن تكشف خلو أجندة بوش من عملية السلام، استدعاء شارون ونجليه للتحقيق في فضيحة رشوة
