الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 وصف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني امس منتقدي علاقاته الوطيدة بالولايات المتحدة بالحماقة وكرر تحذيره بضرورة ازالة اسلحة عراقية فتاكة مزعومة سلميا والا ووجهت بغداد بالقوة. وفي حديثه الى سفراء ودبلوماسيين بريطانيين عنف بلير شركاء دوليين لسخريتهم من الولايات المتحدة ووصفهم لندن بانها الحليف الوفي لواشنطن. وتعهد بلير باستخدام نفوذه للضغط على الولايات المتحدة بشأن موضوعات منها العنف في منطقة الشرق الاوسط والفقر في العالم والتغيرات المناخية التي يشهدها العالم. وقال بلير «ان ثمن النفوذ البريطاني ليس ان نفعل صاغرين ما تطلبه منا الولايات المتحدة. لكن ثمن النفوذ هو ألا نترك الولايات المتحدة تواجه وحدها مسائل شائكة». وقال انه يجب الا يأمل زعماء العالم ان تواجه الولايات المتحدة وحدها أشد المشاكل العالمية ضراوة فيما يحتفظون بالحق في انتقادها. وفي تصريحات قد تغضب يساريين في حزب العمال البريطاني الحاكم ممن يرفضون ما يصفونه بتعطش الولايات المتحدة للحرب قال بلير «لست مندهشا من الاتجاهات المعارضة لاميركا الا انها سلوك احمق». ومضى يقول «من مصلحتنا الذاتية بدرجة كبيرة ان نظل على تحالفنا الوثيق». واضاف «هناك الكثير من الدول التي تود ان تكون لها نفس الروابط التي تربطنا والولايات المتحدة ومن ضمن هؤلاء معظم اولئك الذين يكيلون الانتقادات لها علنا». وظهرت بعض العواصم الاوروبية أقل حماسا من لندن ازاء مسألة العراق وتدمير اسلحة الدمار المزعومة اذ ابدت هذه الدول قدرا من الفتور. وقال بلير انه لا يمكن تجاهل اسلحة الدمار الشامل المنتجة في كوريا الشمالية او تلك التي يسيطر عليها صدام حسين الرئيس العراقي. وقال «يقرع ما اكتشف مؤخرا في كوريا الشمالية ناقوس الخطر للعالم» واضاف «يتعين الا يصرفنا ذلك عن التعامل مع العراق واسلحة الدمار الشامل». وقال «قد لا يثير الارتياح ان تثور موجة معتادة من نظريات المؤامرة في هذا الصدد ولكن ما لم يتخذ العالم موقفا من مسألة أسلحة الدمار الشامل ويبعث برسالة واضحة فسنندم على عواقب استكانتنا». وقال في اشارة الى قرار للامم المتحدة يطالب العراق بازالة اسلحة الدمار الشامل «اذا انتهكت ارادة الامم المتحدة فيتعين عندئذ تعزيز هذه الارادة». رويترز