الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 اوردت صحيفة «تاغستسايتونغ» الالمانية في عددها الصادر اليوم الاربعاء نقلا عن مصادر داخل الامم المتحدة ان رئيس مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق هانس بليكس سيعلن عدم التوصل الى اثباتات ضد العراق، لدى عرضه تقريره الشفهي غدا على مجلس الامن الدولي. وذكرت الصحيفة الصادرة في برلين ان مفتشي اللجنة الدولية للمراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يعثروا حتى الان على دلائل تشير الى تنفيذ العراق برنامجا عسكريا محظورا او حيازته اسلحة دمار شامل او صواريخ بالستية. وتابعت ان بليكس والمدير العام للوكالة محمد البرادعي سيعرضان هذه المعلومات في سياق تقييم شفهي لتقرير العراق حول برامجه العسكرية، يقدمانه الى مجلس الامن الدولي خلال جلسة مغلقة أمس الخميس. وقد كرر صدام حسين الرئيس العراقي أمس اتهاماته للمفتشين الدوليين مؤكدا انهم يقومون بأعمال تجسسية وحذر الولايات المتحدة من ان نظامه اقوى من نظام طالبان. ونقل التلفزيون الحكومي عن الرئيس صدام حسين قوله خلال استقباله عدداً من كبار ضباط الجيش «نرى الآن ان فرق التفتيش تذهب الى وحدات الجيش وتبدأ بالسؤال عن مواضيع ليس لها علاقة بأسلحة التدمير الشامل وتذهب الى معامل وتسأل العاملين وتطلب قوائم باسماء العلماء الذين ليس لهم علاقة بأسلحة الدمار الشامل». واضاف «اذن هم يقومون بأعمال استخبارية سوقية من دون ان يدفعوا ثمنا مباشرا» مكررا حرفيا تقريبا الخطاب الذي القاه بمناسبة الذكرى الـ 82 لانشاء الجيش. وحذر من جهة اخرى واشنطن من ان نظامه اقوى بكثير من نظام طالبان في افغانستان واكد مجدداً ان العراق سيخرج «منتصرا» من مواجهة مع الولايات المتحدة. وقال الرئيس العراقي «يبدو ان ما سماه العدو سقوط طالبان يغريه بالعدوان على العراق» مضيفا ان «نظام طالبان لم يسقط في حقيقة الامر وبالاساس لم يكن نظام دولة بل مجموعة طلاب كما تدل على ذلك تسميتهم». وأكد في المقابل ان العراق «دولة منظمة ومستقرة». وأعلن هيرو يواكي المتحدث باسم المفتشين الدوليين في بغداد أمس ان السلطات العراقية لاتزال تتعاون مع خبراء نزع الأسلحة بالطريقة السابقة نفسها على تصرحات الرئيس العراقي التي اتهم فيها المفتشين بالتجسس. ـ الوكالات