الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 وضع البيت الابيض اللمسات النهائية على خطة ادارة العراق ما بعد صدام وذكرت تقارير صحفية اميركية ان الخطة تتضمن تمركز الجيش الاميركي في العراق لمدة 18 شهراً على الاقل ومثلها في المنطقة مع وجود عسكري كبير وتعيين مسئول مدني من الامم المتحدة لادارة الاقتصاد العراقي. واشارت التقارير الى ان الجيش الاميركي يقوم حاليا بجمع قوات برية قد تتجاوز مئة الف رجل تمهيدا للهجوم المحتمل على العراق وان الجيش وضع 275 وحدة احتياط تتشكل من عشرة الاف جندي على اهبة الاستعداد ربما هذا الاسبوع. كما أرسلت بريطانيا أكبر حاملة طائراتها إلى الخليج ورغم هذه الاستعدادات العسكرية الاميركية المتواصلة ونذر الحرب المتصاعدة قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني ان «الحرب ليست حتمية وان احتمالاتها اقل ما يظن عدد كبير من المعلقين». وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» امس ان البيت الابيض يضع اللمسات الاخيرة على الخطط لادارة العراق بعد اقصاء صدام حسين التي تشمل تمركز الجيش الاميركي في هذا البلد لمدة 18 شهرا على الاقل. وتؤكد الخطط الاميركية التي كشفتها الصحيفة ضرورة وجود عسكري اميركي كبير في المنطقة لهذه المدة على الاقل. وتابع المصدر نفسه ان مسئولا اداريا مدنيا تعينه الامم المتحدة سيتولى ادارة اقتصاد البلاد واعادة بناء مدارسها ومؤسساتها السياسية والاشراف على برامج المساعدة. وتنص الخطط على تنظيم محاكمات امام محاكم عسكرية لكبار المسئولين فقط في العراق بينما يمكن للموظفين الحكوميين الذين يساعدون في اسقاط نظام صدام حسين ان يستفيدوا من معاملة تتسم بالتسامح. ونقلت الصحيفة عن مسئولين في اجهزة الامن الاميركية قولهم ان حقول النفط العراقية ستستثمر على الفور لتمويل اعادة اعمار البلاد. واضاف هؤلاء المسئولون ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ما زالت تناقش كيفية حماية حقول النفط خلال الحرب وطريقة تمثيل العراق المحتل في منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك). وقالت الصحيفة ان البيت الابيض رفض فكرة اقامة حكومة مؤقتة قبل غزو للعراق، موضحة ان خطط ادارة العراق التي يعدها المسئولون الاميركيون منذ اشهر تشكل الجهد الاميركي الاكثر طموحا لادارة بلد منذ احتلال اليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. ويفترض ان يضع مستشارو البيت الابيض للسياسة الخارجية اللمسات الاخيرة على تفاصيل هذه الخطة وعرضها رسميا على الرئيس الاميركي الذي ابلغ بخطوطها العريضة. من ناحية اخرى قالت صحيفة «واشنطن بوست» نقلا عن مسئولين بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» امس ان الجيش الاميركي يقوم بجمع قوات برية قد يتجاوز عددها مئة الف رجل تمهيدا لهجوم اميركي محتمل على العراق. وقالت هذه المصادر ان القوات الاميركية البرية ستتمتع بامتيازات هائلة في المجال التقني وقوة النار والقدرة على الحركة وبتفوق جوي. لكن البنتاغون تريد ايضا تحقيق تفوق عددي. وصرح مسئول كبير في وزارة الدفاع ان هدف نزاع مسلح ليس دحر عدونا بل تجريده من الرغبة في القتال وافضل وسيلة لتحقيق ذلك هو نشر قوات تكتسحه. وعدديا تعادل قوة اميركية تضم حوالي مئة الف رجل عديد الحرس الجمهوري العراقي (80 الف جندي) وقوات النخبة التابعة للرئيس العراقي صدام حسين الحرس الجمهوري الخاص (15 الفا). وقالت الصحيفة ان الجيش النظامي العراقي يضم اكثر من 300 الف جندي. ونقلت الصحيفة عن الجنرال المتقاعد باري ماكفري الذي قاد فرقة المشاة الرابعة والعشرين خلال حرب الخليج انه بوسع 3 فرق اميركية ثقيلة والفرقة 101 المحمولة جوا وفرقة ابرار جوي التغلب على الجيش العراقي في 21 يوما. وقالت صحيفة «يو اس ايه توداي» الاميركية ان الجيش الاميركي وضع 275 وحدة احتياط على الاقل تتشكل من عشرة الاف جندي على اهبة الاستعداد ربما هذا الاسبوع في اطار الاستعدادات للحرب المحتملة. ونقلت عن مصادر بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» قولها ان الاوامر صدرت لقادة الوحدات بالاستعداد للتحرك خلال الفترة بين 10 يناير و15 فبراير وان هذه القوات سترسل على الارجح الى منطقة الخليج لتنضم الى الاف اخرين من القوات الاميركية. وابلغ اللفتنانت جنرال جيمس هلملي قائد قوات الاحتياط بالجيش الصحيفة ان الاوامر الجديدة تشمل اكثر من عشرة الاف جندي منهم عدة الاف تم ابلاغهم بالاستدعاء الجمعة الماضي للخدمة في الولايات المتحدة. كما ابحرت امس السفينة الطبية الاميركية كومفورت من ميناء بالتيمور الى جزيرة باجوجارسيا في المحيط الهادي. كما اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان اكبر حاملة طائرات بريطانية «ارك رويال» وعلى متنها جنود وطائرات مطاردة، ستغادر الى الخليج السبت المقبل في اشارة انطلاق لعملية انتشار عسكري في منطقة الخليج للقوات البحرية البريطانية. وحاملة الطائرات «آرك رويال» هي اضخم الحاملات البريطانية الثلاث وتستطيع نقل 686 جنديا من البحرية و 366 من سلاح الجو. وستنضم الى السفينة الحربية «اتش ام اس كارديف» التي تجوب مياه الخليج حاليا، كما اوضحت متحدثة باسم الوزارة. ـ الوكالات
بريطانيا ترسل أكبر حاملة طائرات للخليج وسترو يقلل فرص الحرب، البيت الأبيض يعد خطة إدارة العراق، الجيش الأميركي سيبقى 18 شهراً ومسئول من الأمم المتحدة مشرفاً على الاقتصاد
