الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 تواصلت ماكينة الحشد العسكري الاميركي البريطاني لشن حرب محتملة على العراق، وكشفت مصادر تركية ان فرقة اميركية متخصصة في عمليات الاغتيال تضم 300 شخص دخلت شمال العراق لاغتيال صدام حسين وكبار مساعديه لدى بدء الحرب التي قالت روسيا انها ستكون غير مشروعة او مبررة بدون موافقة الأمم المتحدة، في حين قالت تقارير صحفية بريطانية ان لندن ستبدأ بنشر قواتها في الخليج 15 يناير الجاري في مؤشر على قرب الحرب، لكن تقارير بريطانية اخرى توقعت نشوب الحرب في الصيف المقبل. وعبرت قناة السويس سفينتان عسكريتان اميركيتان امس في طريقهما للكويت في الوقت الذي يستعد فيه مستشفى بحري اميركي للتوجه الى الخليج. وعقب لقائه حسني مبارك الرئيس المصري في شرم الشيخ رفض عبدالله غول رئيس وزراء تركيا تقسيم العراق وحاصرت فرق التفتيش محمد الدوري مندوب العراق الدائم بالأمم المتحدة الذي تواجد مصادفة داخل مقر الرقابة الوطنية العراقية الذي زاره المفتشون فجأة لاول مرة. وكشفت شبكة خبر تورك التلفزيونية التركية أمس ان فرقة خاصة أميركية متخصصة فى عمليات الاغتيال تضم ثلاثمئة شخص وصلت الى قاعدة انجرليك مؤخرا بهدف اغتيال صدام حسين الرئيس العراقي. وأشارت الشبكة الى أن أعضاء هذه الفرقة وضعوا الشكل النهائى لخطة الاغتيال التى تشمل عددا من كبارالمسئولين العراقيين الموالين لصدام. وقالت الشبكة ان أعضاء الفرقة توجهوا الى منطقة سيلوبى على الحدود العراقية ودخلوا منها الى منطقة شمال العراق. وأشارت الى أن أعضاء الفرقة سوف يتسربون سرا مع بدء العملية العسكرية الاميركية عن طريق طائرات خاصة مع أجهزة الكترونية حديثة للغاية الى ضواحى بغداد للقضاء على صدام حسين ومساعديه. وأوضحت ان قوات من مشاة البحرية الاميركية «مارينز» وصلوا أيضا الى قاعدة انجرليك ودخلوا شمال العراق منذ عدة أيام متخفين فى ملابس الميليشيات الكردية «البشمرجة» للتمركز فى مواقع استراتيجية والتخطيط لدخول العاصمة بغداد فور بدء العملية العسكرية الاميركية. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» ان بريطانيا ستبدأ نشر قواتها في الخليج في 15 يناير لتعطي الصحيفة بذلك اول موعد محدد لنشر قوات اوثق حلفاء واشنطن في حرب محتملة ضد العراق. وذكرت وسائل الاعلام البريطانية ان توني بلير رئيس الوزراء سيعلن خلال ايام انه سيرسل قوات ويستدعي قوات احتياط لتكون جاهزة لحرب محتملة اذا ما اتضح ان بغداد انتهكت قرار مجلس الامن بشأن نزع اسلحتها. وقالت الصحيفة نقلا عن «مصادر في وزارة الدفاع امس ان الدفعة الاولى من قوات يصل قوامها الى 20 الف جندي ومعها العتاد ستبدأ الانتقال الى الخليج في 15 يناير». وقالت وزارة الدفاع البريطانية انها تستعد لحرب محتملة لكنها لم تؤكد تفاصيل نشر القوات. ومن المقرر ان تبحر مجموعة تابعة للبحرية البريطانية بقيادة حاملة الطائرات ارك رويال في مهمة تدريبية بنهاية هذا الشهر. وقالت مصادر ان المجموعة ستضم السفينة اتش.ام.اس اوشن وعليها افراد من قوات كوماندوس مشاة البحرية ومجهزة لشن هجوم من البحر. ويتوقع الخبراء ايضا ان ترسل بريطانيا نحو ثلثي فرقتها المدرعة من قواعدها في المانيا لتشكل جزءا من قوة برية رئيسية مع اربع او خمس فرق اميركية. ولكن صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية توقعت ان تقوم الولايات المتحدة بشن الحرب في الصيف المقبل. وقالت الصحيفة ان قادة التحالف بدأوا برسم الخطط لشن الحرب ضد العراق فى فصل الصيف وليلا، مضيفة ان القوات الاميركية القريبة من الحدود العراقية بدأت بالتدريب المكثف استعدادا لمعركة الليل حيث انهم يمتلكون معدات الرؤية الليلية التى تعتبر الاكثر تقدما فى العالم. ونسبت الصحيفة الى قادة عسكريين اميركيين قولهم أن قدرتهم للقتال فى الظلام الكامل ستكون حيوية فى تحديد نتيجة النزاع كما ان المفاجأة تبقى حاسمة لهجوم ناجح وسريع ضد القوات العراقية. ورأت ان احتمال تأخير الحرب حتى الصيف سيعطى الرئيس الاميركى جورج بوش فرصة ان تكون كل العوامل السياسية والعسكرية لصالحه. وكان بعض القادة العسكريين الاميركيين قد استبعدوا حتى وقت قريب شن هذه الحرب فى الصيف نظرا لارتفاع درجة الحرارة فى الصحراء فى منطقة الخليج. الا ان الصحيفة تقول ان شن الحرب ليلا عندما تهبط الحرارة الى حوالى عشرين درجة سيزيل كثيرا من هذه المشاكل. وعبرت سفينتان عسكريتان اميركيتان قناة السويس امس في طريقهما الى الكويت طبقا لمصادر ملاحية، وقالت المصادر ان السفينتين هما المدمرة «يو إس إس بريكسو» وسفينة الابحاث «يو اس ان اس هنس». من ناحية اخرى تستعد السفينة «يو اس اس ان إس» كومفورت للابحار من بالتيمور اليوم متوجهة الى المحيط الهادي وهي عبارة عن مستشفى بحري اميركي. وجرى في الساعات الاخيرة تحميل السفينة بأطنان من المواد الغذائية والمعدات الطبية وتحمل السفينة كومفورت التي كانت ناقلة نفط جرى تعديلها نحو 300 من مسئولي الاسعاف بالبحرية و61 من مشاة البحرية المدنيين. ونقلت وكالة انترفاكس عن سيرغي ايفانوف وزير الدفاع الروسي قوله ان روسيا ستعتبر اي عمل عسكري تشنه الولايات المتحدة وحلفاؤها في العراق بدون موافقة الامم المتحدة عملا «غير مشروع» و«غير مبرر». وقالت الوكالة ان الوزير الروسي حذر قائلا «اذا ما بدأت اعمال عسكرية ضد العراق من دون موافقة الامم المتحدة، فسنعتبرها غير مشروعة وغير مبررة». وفي معرض التعليق على تعزيز القوات الاميركية في الخليج، اعتبر ان هذه الاستعدادات يمكن ان تكون التلويح بالسلاح لممارسة ضغط نفسي على بغداد او ان تكون تحضيرا حقيقيا لعمل عسكري ضد العراق. واضاف اعتقد ان القيادة الاميركية ستستند، لاتخاذ قرارها، على النتائج التي سيتوصل اليها المفتشون الدوليون وعلى مناقشة هذه المسألة في مجلس الامن الدولي. ولهذا الهدف، فان على المفتشين برأيه ان يسلموا قرارا واضحا للغاية ونهائيا حول وجود او عدم وجود اسلحة دمار شامل في العراق. الوكالات