الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 اعترفت اسرائيل رسميا بأن الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو عامين اعادت الاقتصاد الاسرائيلي للوراء نصف قرن، وأن العام 2002 هو الاسوأ اقتصاديا منذ العام 1953 في اوضح اعتراف لتأثيرات الانتفاضة التي وجهت امس ضربة موجعة لقوات الاحتلال عبر كمين نصبته المقاومة لوحدة عسكرية اسرائيلية اجتاحت مدينة جنين ومخيمها فأوقعت في صفوفها 5 جرحى واجبرتها على الانسحاب. واوضح تقرير رسمي لدائرة الاحصاء المركزية الاسرائيلية بأن تأثيرات الانتفاضة اعادت الاقتصاد 50 عاما الى الوراء وان العام الماضي هو الاسوأ منذ الانكماش الاقتصادي العام 1953. وجاء في التقرير ان الانتاج المحلي انخفض 1% العام الماضي استمرارا لانخفاض بنسبة 9% في العام 2001 مقارنة بارتفاع نسبته 7.4% في العام الذي سبقه اي قبل انطلاق الانتفاضة. واوضح التقرير انه لم يسجل انخفاض بهذا الحجم منذ 49عاما وان هذه هي المرة الاولى التي يهبط فيها الانتاج بشكل حقيقي سنوي متواصل منذ انشاء دولة الاحتلال العام 1948. الى ذلك وضمن المواجهات اليومية في الارض المحتلة اعلن بيان لكتائب شهداء الاقصى امس ان وحدة الشهيد علاء الصباغ نصبت كمينا لوحدة من جيش الاحتلال كانت تمر فى أحد أحياء مدينة جنين ما أدى الى اصابة عدد من الجنود بجراح . وتوعدت الكتائب فى بيانها بمواصلة العمليات الفدائية والاستشهادية. واعترف جيش الاحتلال باصابة خمسة من جنوده وتفيد الانباء ان القوات الاسرائيلية التي كانت مدعومة بالمدرعات اضطرت للانسحاب بعد ان لاقت مقاومة عنيفة من الفلسطينيين. واضاف مراسل هيئة الاذاعة البريطانية ان الدبابات الاسرائيلية تتمركز حاليا في محيط المدينة بعد الانسحاب من مخيم المدينة. ونفذت قوات الاحتلال امس حملة اعتقالات واسعة في محافظة بيت لحم، وشنت حملة اعتقالات، غير مسبوقة، حيث تم اعتقال العشرات من الرجال والنساء والاطفال واحتجازهم على الشارع الرئيسي امام المخيم. ودهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في المخيم واخرجت الموجودين فيها واجبرتهم تحت تهديد السلاح على الخروج الى الشارع الرئيسي حيث كان في انتظارهم مجموعات من جنود الاحتلال ومجنداته اجبروا المحتجزين على الوقوف ساعات طويلة، بينما قامت فرق صهيونية خاصة بتفتيش المنازل بحثا عن المطلوبين في المخيم. كما اكد مصدر امني فلسطيني وشهود عيان امس ان الجيش الاسرائيلي هدم ثلاثة مبان كليا خلال عملية توغل في مدينة رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة واعتدى على وفد اجنبي من لجان الحماية والتضامن مع الشعب الفلسطيني حاول التصدي له. وقال المصدر ان ثلاث جرافات عسكرية مدعومة بالدبابات وآلية عسكرية توغلت حوالي مئة وخمسين متراً في عمق الاراضي الفلسطينية في منطقة البرازيل برفح جنوب قطاع غزة ودمرت ثلاثة مبان كل منها مكون من طابقين وسط اطلاق كثيف للنار. واوضح شهود العيان ان وفدا مكونا من عشرة اجانب من جنسيات مختلفة من لجان الحماية والتضامن مع الشعب الفلسطيني حاول ان يتصدى للجيش الاسرائيلي. واضاف الشهود ان اعضاء الوفد ناموا على الارض امام الجرافات فقام الجيش الاسرائيلي بالقاء قنابل الغاز وقنابل الدخان واطلاق الرصاص وقامت احدى الجرافات بوضع الرمل عليهم وهم على الارض قبل ان يجبرهم الجيش على مغادرة المكان. وفي تصعيد للتحرك العربي الفلسطيني داخل الخط الاخضر اتفقت عشرات الجمعيات الاهلية لعرب 48 على تنظيم حركة احتجاجات لرفض الحظر الاسرائيلي على خوض بشارة واحمد الطيبي وقائمة التجمع انتخابات الكنيست. وسيرت تظاهرة في الناصرة أمس شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص منددين بالحظر الاسرائيلي. وربطت الجمعيات في بيانها بين منع بشارة والحملة العدوانية ضد الفلسطينيين في الضفة والقطاع ووصفتها بالعنصرية، وقررت تنظيم مظاهرة الثلاثاء المقبل امام المحكمة العليا الاسرائيلية. وكشف القيادي البارز في حزب العمل ماذير شطريت في حوار مع القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي عن وقوف «الشاباك» جهاز الأمن الداخلي وراء منع بشارة، بوصفه زعيم تجمع خطير. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: