السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 في مواجهة فقدان «الليكود» ربع التأييد الجماهيري إثر الفضائح الداخلية وانتقاد واشنطن لاستبعاد نائبين عربيين من انتخابات الكنيست، يواصل الارهابي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، ذات الخداع لالهاء الاسرائيليين، حيث يخطط لتصعيد البطش ضد الأسرى وتدمير نصف مخيم رفح وتهجير 50 ألفا من سكانه لاشعال المواجهات مجدداً، علاوة على اطلاق أكاذيب حول مناورات عسكرية مشتركة لسوريا وايران وحزب الله اللبناني، وتجديد عرضه استئناف المفاوضات مع دمشق من دون شروط مسبقة سرعان ما انتهكه باعلان رفضه الانسحاب الكامل من الجولان. فبعد استكمال التحقيقات مع خمسة من نشطاء الليكود وظهور أدلة تؤكد فضيحة الانتخابات الداخلية أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس خسارة هذا الحزب لربع التأييد الجماهيري، حيث رشحه الاستطلاع لانتزاع 23 مقعداً في الكنيست بعد ان كان العدد 40 مقعداً الشهر الماضي. تزامن ذلك مع انتقاد مبطن وجهه ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأميركية لاستبعاد النائبين عزمي بشارة وأحمد الطيبي من انتخابات الكنيست بقوله ان واشنطن تتابع عن كثب هذا الأمر، و«اننا مهتمون بمشاركة عريضة في العملية السياسية في اسرائيل مثلما هو حالنا مع غيرها من الدول». وفي موازاة ذلك، كان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين يرحب بدعوة أطلقها عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل لاستئناف المفاوضات من حيث توقفت واستعداده للتفاوض مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. وفي مواجهة ذلك، لجأ شارون مجدداً الى لعبة التضليل واثارة الرعب الأمني، حيث كشف فارس قدورة رئيس لجنة الأسرى في المجلس التشريعي الفلسطيني عقب البطش المبيّت ضد أسرى معتقل «عوفر» ان استشهاد أسير واحد سيشعل الأوضاع مجدداً وهو ما يسعى اليه شارون. كذلك أكدت مصادر فلسطينية أمس ان جيش شارون ينفذ خطة جهنمية هدفها تدمير نصف مخيم رفح وتشريد 50 ألفاً من سكانه، حيث دمّر بقذائف الدبابات مخيمات سوق الشعرة والشعوث والقصاص والبراهمة القريبة من رفح بشكل كامل. كذلك أطلق شارون طبقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية أمس خلال لقائه السيناتور الاميركي آلن سبكتر مزاعم حول اجراء مناورات عسكرية مشتركة في لبنان بين قوات سورية ووحدة من الحرس الثوري الايراني وحزب الله. وطالب شارون «بعزل سياسي واقتصادي للرئيس بشار الأسد» الذي قال مجدداً انه معجب بحسن نصر الله زعيم حزب الله. لكنه في المقابل جدد دعوته باستئناف غير مشروط للمفاوضات مع سوريا بقوله لسبكتر الذي يحتفظ بعلاقات متينة مع دمشق «أنت تستطيع قول ذلك للأسد، يسرني أن أزور دمشق ويسرني أن يأتي الى القدس» لكنه رد على تعقيب سبكتر حول قرب التوصل لاتفاق مع سوريا ابان حكومة اسحاق رابين بالقول «لم يكن الاتفاق سيقبل في اسرائيل التي لا تستطيع أن توافق على انسحاب من الجولان حتى حدود 4 يونيو 1967 التي تمنح السوريين سيطرة على شاطيء طبريا والحمة، لا يمكن قبول ذلك».