السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 المحللون العسكريون يرون أنه عندما يُتَخَذْ قرار المخاطرة السياسية بتعبئة جنود الاحتياط للحرب، وعندما يكون العالم مستعداً من الناحية النفسية (للحرب) فإن إيقاف القطار سيتطلب قدراً كبيراً من الجَلَدْ!! فهل أدرك بوش ذلك وبدأ بالفعل في العام الجديد محاولة «إيقاف القطار» السريع؟! أم أن بوش أدرك أن الحرب سوف تكلف الخزانة الأميركية 60 مليار دولار، والاقتصاد الأميركي لم يتعاف بعد من أحداث الـ 11 سبتمبر، ولن يتحمل ضربة يوجهها صدام أو أمثاله للولايات المتحدة والتي يمكن أن «تشل» الاقتصاد الأميركي؟! ولذلك قرر إرسال المزيد من القوات، و«أن خسارة 60 مليار دولار أهون من كارثة بقاء صدام في السلطة»! العام الجديد سيكون حافلاً بالمفاجآت سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.. وما يؤرق «العرب» بالطبع الوضع العسكري!! التصريحات والتسريبات عن خطط «تطبخ» في السر، المتشائمون يعتقدون أن وراءها تكمن نوايا شريرة.. والمتفائلون يرون عكس ذلك!! جورج بوش الذي كان دائماً يؤكد أن لديه معلومات موثقة عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل!.. في «العام الجديد» قال كلاماً مغايراً، «إنه لا يعلم إن كان الرئيس العراقي يمتلك حالياً أسلحة نووية أم لا»؟ و«أن العراق اقترب كثيراً في الماضي من تطوير أسلحة نووية» ولكن على صدام أن يفهم أن ساعة الحقيقة قد اقتربت!! صحيفة الـ «واشنطن بوست» نشرت تقريراً يدين رامسفيلد «قبل أن يكون» أحد الصقور المتشددين والمتحمسين لضرب العراق. وذلك من خلال وثائق ومستندات سمح بنشر «فحواها». التسريبات تقول إن رامسفيلد قام بزيارة سرية لبغداد في ديسمبر 1983، والتقى خلالها لمدة 90 دقيقة بصدام. التقارير تقول إن رامسفيلد متورط في بناء ترسانة العراق البيولوجية والنووية، وعمل على تزويد العراق بقنابل عن طريق شركة تشيلية!! حدث ذلك في عهدي ريغان وبوش الأب، فهل انقلب السحر على الساحر في عهد بوش الابن؟! وهل أدركت «أميركا بوش الابن» وأميركا رامسفيلد وزير الدفاع، أن العراق أصبح، الآن فقط، خطراً على جيرانه وعلى السلم في العالم؟! وهل اكتشفت أميركا حالياً أن صدام خرج عن قوانين «اللعبة» وانتهت صلاحيته.. ولابد من استبداله بوجه جديد يفهم اللعبة المطلوبة؟! المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية باوتشر يؤكد التسريبات باحتمال لجوء صدام إلى النفي الذاتي والتنحي طواعية عن السلطة واللجوء إلى بلد آخر بقوله: «في الوقت الراهن إذا كان هذا الأمر هو أحد الخيارات فيجب أن يكون صدام حسين ذكياً بما فيه الكفاية كي يختاره»!! العام الجديد بلا شك يحمل المفاجآت.. التسريبات التي تتناثر من هنا وهناك عن ترك صدام العراق واللجوء إلى بلد آخر «كثرت»، ورغم «النفي» فهل تحدث المفاجأة. سوف ننتظر لنرى!! khalid@albayan.co.ae