الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن أن اسرائيل بصدد تنفيذ خطة أطلقت عليها اسم «القدس الكبرى» لزيادة مساحة القدس الكبرى التى تم بالفعل توسيعها خلال السنوات الماضية بمصادرة مزيد من الأراضى الفلسطينية وتوسيع المستوطنات القائمة للوصول بمساحة القدس العظمى الى 440 كيلو متراً مربعاً. وأضافت الصحيفة أن المخطط يستند فى جانب كبير منه على زيادة مساحة 39 مستوطنة تقع فى شرق القدس ومستوطنتين رئيسيتين تقعان فى جنوب المدينة وعدد من المستوطنات فى الشمال للوصول بمساحة القدس العظمى الى أكثر بكثير المساحة الكبرى الحالية التى بلغت مساحتها بالفعل ثلاثة أضعاف مساحة ما كانت عليه القدس الخاضعة لاسرائيل قبل حرب 1967. وقالت الصحيفة ان مخطط «القدس الكبرى» الجارى تنفيذه حاليا بالتنسيق بين عدد من الوزارات الاسرائيلية هو نفسه المخطط الذى تبناه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى الحالى عندما كان وزيرا للاسكان فى 1990 من أجل فصل القدس بعد توسيعها عن الضفة الغربية بحواجز من المستوطنات وكشفت «لوموند» عن أن توسيع القدس جنوبا يقوم أساسا على زيادة مساحة مستوطنتين دينيتين هما بيطار ايليت التى زاد عدد سكانها خلال عشر سنوات بمقدار ثلاثة أضعاف ما كانت عليه ومجموعة مستوطنات غوش اتزيون التى سيتم توسيعها بنسبة 250 فى المئة من خلال خطة تستند على مصادرة الاراضى الفلسطينية وشق الطرق الالتفافية من أجل عزل بيت لحم والقرى المحيطة بها نهائيا عن الضفة الغربية. كما كشفت «لوموند» عن أن المناطق الفلسطينية الواقعة شمال القدس هى أكثر المناطق المستهدفة بمخطط القدس الكبرى حيث زادت مساحة مجمع مستوطنات أدوميم بعد بداية التوسعات الى نحو 47 كيلو متراً مربعاً أى نفس مساحة تل أبيب تقريبا رغم أن عدد سكان تل أبيب يبلغ 380 ألف نسمة مقابل 30 ألف نسمة فقط فى مجموعة مستوطنات أدوميم. وقالت الصحيفة انه سيتم أحاطة القدس العظمى بطريق دائرى سريع يقتصر استخدامه على الاسرائيليين فقط مشيرة إلى أن المشكلة التى تواجه أستكمال الطريق الدائرى وهو الكثافة السكانية الفلسطينية العالية فى الشرق مما يحول دون شق نحو 15 كيلو مترا من الطريق رغم مصادرة قوات الاحتلال لنحو 100 هكتار من الاراضى الفلسطينية وتدمير 10 منازل وتوجيه انذارات لثمانين من الملاك الفلسطينيين لاخلاء منازلهم قبل تدميرها. أ.ش. أ
