الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 اتبع جيش الارهابي ارييل شارون مذبحة الاطفال في قطاع غزة بسلسلة جرائم تمثلت في اجتياح اربعة مخيمات في غزة ودمر 23 منزلاً تمهد للاجتياح الشامل للقطاع وذلك في مواجهة اخطر فضيحة فساد تهدد مستقبل شارون السياسي تتعلق برشوة وخيانة امانة وسوء استغلال السلطة حين كان وزيراً للخارجية في حكومة بنيامين نتانياهو، وردت المقاومة على العدوان بقتل مستوطن وتدمير آلية عسكرية واصابة 4 جنود للاحتلال (طالع ص 9) فبعد المجزرة التي سقط خلالها ثلاثة أطفال فلسطينيين شمال قطاع غزة الليلة قبل الماضية تم التمثيل بوحشية بجثثهم من قبل الجنود الصهاينة نفذ جيش الاحتلال عدواناً خاطفاً ضد اربعة مخيمات في قطاع غزة تم خلاله تدمير 23 منزلاً وتصدت له المقاومة ببسالة حيث نجحت في تدمير آلية عسكرية واصابة اربعة جنود. وقال الجيش الاسرائيلي انه اغتال مقاوماً نجح في اقتحام مستوطنة زراعية «كيبوتس» داخل الدولة العبرية لكن سلاحه خذله فيما قال انه قتل فدائياً في الضفة الغربية كان في طريقه لتنفيذ عملية استشهادية بينما انضم رضيع لكوكبة الشهداء حين عرقل حاجز صهيوني وصوله للمستشفى، بينما تولى احد المستوطنين الارهابيين قتل عبدالفتاح خليف (85 عاماً) قرب قلقيلية دهساً بسيارته. كما قتل جيش الاحتلال فجرا فلسطينيا مسلحا حاول احتجاز زوجين اسرائيليين كرهائن وتحصن في منزلهما في ماور شمال فلسطين المحتلة. وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلي قام بعد ظهر امس بفرض نظام حظر التجول على مدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور في الضفة الغربية بشكل مفاجيء وحتى اشعار اخر. وقال المراسل ان «مواجهات بالحجارة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين في حي المدبسة في مدينة بيت لحم تحديا لمنع التجول». كما القى شبان فلسطينيون في مخيم الدهيشة في المدينة زجاجات حارقة على دورية عسكرية كانت تعلن عن فرض حظر التجول. ورد الجنود باطلاق الاعيرة النارية وقنابل الغاز المسيلة للدموع. واعلنت المقاومة في المقابل انها تمكنت من قتل مستوطن في الضفة الغربية. وذكرت مصادر أمنية اسرائيلية انه تم التعرف على الجثة المحترقة التي تبين انها عائدة الى اسرائيلي يعمل في منطقة غور الاردن في الضفة الغربية واعتبر مفقودا منذ الاربعاء. وقالت المصادر نفسها ان اسرة القتيل تعرفت على جثته. وعثر على الجثة المحترقة قرب سيارة محترقة قرب مستوطنة روعي على بعد حوالي 15 كيلومترا شرق نابلس في قطاع ركزت فيه الشرطة الاسرائيلية بحثها عن الاسرائيلي مسعود الون (70 عاما). واعلنت «كتائب شهداء الاقصى» التابعة لحركة فتح انها قتلت الون، مؤكدة انها تحتفظ بأوراق هويته التى وزعت صورة لها في بيانها. وارفقت حكومة شارون تصعيدها ضد غزة بحملة دعائية عادت للترويج لوصول مسئولين من تنظيم القاعدة إلى المنطقة وتنظيم خلايا للتنظيم في القطاع وهو ما جددت السلطة الفلسطينية نفيه والتأكيد على الخطة الصهيونية المبيتة لاحتلال القطاع تحت مثل هذه المبررات المزعومة. ويبدو ان شارون بات بحاجة ملحة للعدوان الشامل على القطاع اثر انفجار فضيحة فساد غير مسبوقة بوجهه شخصياً هذه المرة. فقد اكدت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان بحوزتها وثائق تثبت تلقي جيلعاد ابن شارون الثاني مئات آلاف الدولارات ووعوداً بثلاثة ملايين اخرى من رجل اعمال اسرائيلي يدعى ديفيد آبل لقاء مساعدته في بيع شقق والتوسط لدى والده كي يستغل منصبه لدى الحكومة اليونانية والكنيسة الارثوذكسية لتسهيل شرائه جزيرة يونانية. وقالت الصحيفة ان شارون حين كان وزيراً للخارجية في حكومة نتانياهو تلقى مساعدات من آبل لتمكينه من الفوز برئاسة الليكود لقاء توسطه لدى الحكومة اليونانية حيث فتحت الشرطة الاسرائيلية تحقيقاً ضد الاثنين للاشتباه «بتقديم رشوة وخيانة الامانة» ونقلت تفاصيل التحقيق إلى الياكيم روبنشتاين المستشار القضائي الحكومي والذي لا يزال «يعلق حسم القضية» فيما سارع يوسي ساريد زعيم حركة ميريتس للمطالبة بفتح تحقيق عاجل والتحقيق مع شارون وابنه. يضاف إلى ذلك ما كشفته «معاريف» من جهتها امس حول قرار الشرطة الاسرائيلية استدعاء عومري الابن البكر لشارون للتحقيق «تحت الانذار» في فضيحة الانتخابات الداخلية الاخيرة لليكود. القدس ـ غزة ـ «البيان»: