الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 تطور وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مجموعة جديدة من الاسلحة ذات القوة التدميرية والدقة الفائقتين مثل قنبلة «الموجات القصيرة» التي قد يختبرها في حال شن الحرب على العراق. ويرجح بعض الخبراء ان تقرر واشنطن استخدام عدد متزايد من القنابل الفائقة الدقة في جميع الظروف الجوية «جاي.دي.ايه.ام» والطائرات الجديدة بدون طيار ضد نظام صدام حسين. ولا شك ان ترسانة البنتاغون لمهاجمة العراق تشتمل ايضا على القنبلة الكهرو-المغناطيسية (القنبلة اي) لتدمير المراكز الالكترونية الحساسة، مع ان واشنطن لم تعلن ذلك. واوضح جون بايك الخبير العسكري ان هذه الذخائر «القصيرة الموجات»، اذا ما انتهى البنتاغون من تطويرها، فانها «تعطي الامل بقطع الاتصالات بين صدام حسين وقواته قبل ان تقوم باطلاق اسلحة بيولوجية او كيميائية». وان كانت لا تقتل، الا انها يمكن ان تلحق حروقا بالاشخاص. وامام القوات الاميركية في الفئة نفسها «قنبلة التعتيم» بي ال يو-114 بي. وهذه القنبلة التي يتم القاؤها من طائرة يمكن ان تحدث انقطاعا كهربائيا في المدن. غير ان قطع الكهرباء لن يكون مجديا اذا ما اراد العسكريون الاميركيون مثلا بث شريط فيديو للشعب العراقي، يعلن مقتل صدام حسين. كذلك تطور المصانع العسكرية اسلحة ذات قدرة نفاذة عالية يمكن استخدامها ضد مراكز محصنة تقع على عمق كبير او كهوف في الجبال، وقد استخدم بعضها خلال حرب الخليج. واستخدم الجيش الاميركي في مارس 2002 في افغانستان قنبلة حرارية من طراز بي ال يو-118 بي. تصدم الكتل الصخرية ثم تمتص الاوكسجين من الممرات تحت الارض او من المساحات المغلقة. وفي سبتمبر الماضي، اختبرت شركة لوكهيد-مارتن بنجاح في نيومكسيكو (جنوب الولايات المتحدة) صاروخا عابرا يمكنه اختراق الاسطح الاكثر مقاومة. وهذا الصاروخ جاي.ايه.اس.اس.ام. يطلق من طائرة اف-16 فيبحث وحده عن هدفه متجاوزا جميع اساليب التشويش. ورأى كريس هيلمان الخبير في مركز الاعلام الدفاعي ان «هذه الاسلحة يتم تطويرها لمواجهة ترسانات مخبأة من الاسلحة الكيميائية والبيولوجية. ان كنا نعتقد ان صدام يملك مثل هذه الاسلحة، فسنستخدم جميع الوسائل التي في متناولنا». غير ان الاختصاصيين يتوقعون استخدام حد اقصى من الانظمة التي اثبتت فاعليتها حتى الان، بدءا بالقنابل «الذكية» جاي.دي.ايه.ام. التي يبرمجها الطيارون بواسطة نظام عبر الاقمار الصناعية من اجل ان تصيب عدة اهداف. وعلى صعيد الحرب الجوية، مثلت الذخائر المسيرة بدقة فائقة 7% من الاسلحة التي استخدمت خلال حرب الخليج عام 1991 و30% من الاسلحة التي استخدمت في صربيا/كوسوفو عام 1999 و60% من الاسلحة المستخدمة في افغانستان. ويتوقع مايك فيكرز الضابط السابق ان تتجاوز نسبتها 80% في العراق. وقال جون بايك مدير مركز الابحاث الامنية «غلوبال سيكوريتي» ان «عمليات القصف ستقوم حصرا على اسلحة فائقة الدقة، ولا سيما تلك المسيرة بواسطة الاقمار الصناعية وليس الليزر»، اذ ان هذه الاخيرة تتأثر بالاحوال الجوية. ويتم منذ الآن استخدام الطائرات بدون طيار من طراز بريداتور وغلوبال هوك لمراقبة تحركات العدو. ـ أ.ف.ب