الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 تولت فرنسا أمس رئاسة مجلس الامن في أوج الازمة العراقية بحيث يتعين عليها التوفيق بين مواقفها الوطنية المعارضة لشن حرب على العراق وبين السعى الى الحفاظ على وحدة المجلس. وتأتي الرئاسة الفرنسية التي تستمر شهرا في الوقت المطلوب فيه من مجلس الامن القيام بدور كبير في اطار حرب محتملة على العراق. وفي هذا السياق قد يكون لرئاسة المجلس ولا سيما من خلال التحكم في جدول الاعمال أهمية استراتيجة كبرى. وقال مصدر في وزارة الخارجية ان «الرئاسة تحدد جدول المواعيد وتدعو الى الاجتماعات وتضع جدول الاعمال وتقوم بدور الناطق باسم المجلس وهنا عليها واجب الشفافية مما يطبعها بطابع تقني». الا انه اعترف مع ذلك بوجود «بعض الحرية في التحكم في وتيرة الاعمال». اما بالنسبة للجوهر فان الرئاسة تتسم بالحساسية. وقال المتحدث باسم الخارجية فرنسوا ريفاسو الثلاثاء ان «رئاسة مجلس الوزراء تفترض تقليديا من الدولة المكلفة هذه المسئولية التوفيق بين الدفاع عن مواقفها الوطنية وبين السعي الى الحفاظ على وحدة المجلس وفعالية عمله في كل المجالات وكل المواضيع». وشدد على ان «هذه المباديء تنطبق حتما على المسألة العراقية». ـ أ.ف.ب