الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 كشف تقرير يمني رسمي حول الارهاب وجود صلات بين ناشطين في أحزاب سياسية «يمنية» وتنظيم القاعدة، وذلك بعد يوم من مقتل ثلاثة أطباء أميركيين على يد متطرف في جبلة بمحافظة إب. وأشار محققون يمنيون بأصابع الاتهام في مقتل الاطباء الى تورط القاعدة، ويشارك في التحقيقات فريق من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وبدأت السلطات اليمنية حملة اعتقالات واسعة في أوساط المتشددين، في حين بدأت سفارة الولايات المتحدة في صنعاء باجلاء رعاياها من جبلة، فيما قررت النيابة اليمنية استجواب الأمين العام لحزب الاصلاح في قضية اغتيال جار الله عمر. واكد تقرير رسمي حول الارهاب طرح في البرلمان اليمني وجود صلات بين ناشطين في احزاب سياسية يمنية وعناصر من تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. واوضح التقرير ان «التحقيقات واستجواب الاشخاص المتهمين بأعمال ارهابية في الماضي اثبتت وجود صلة مباشرة بين متطرفين ينتمون الى بعض الاحزاب السياسية في اليمن وعناصر من تنظيم القاعدة». واضاف التقرير الذي تلاه في البرلمان رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال ان «ناشطي بعض الاحزاب يشجعون عناصر القاعدة على القيام بأعمال تخريبية وارهابية في البلاد». وأوضح التقرير «تأكد ان بعض هذه الاعمال الارهابية نجم عن فتاوى اصدرها رجال دين متطرفون»، مشيرا الى ان «شبانا تم تشجيعهم على الانضمام الى مدارس دينية في اليمن لتلقي الافكار المتطرفة». وقال ان بعض القيادات في تلك الاحزاب السياسية عقدت لقاءات مباشرة مع عناصر من تنظيم القاعدة في كل من محافظات: لحج، البيضاء، الحديدة، مأرب، الجوف، صعدة وصنعاء. كما قامت بايواء وحماية بعض العناصر المتطرفة والمطلوبة من قبل حكوماتهم والبعض من هذه العناصر قد وصلت من أفغانستان وهم من بعض الجنسيات العربية. وذكر التقرير ان هذه الاعمال الارهابية «احدثت تأثيرا سلبيا على التنمية الاقتصادية والاستثمارات» في اليمن. وتابع التقرير ان «الحكومة تحملت عبئا اضافيا عبر استنفار الاف الجنود لتأمين حماية السفارات والقنصليات والمؤسسات الاجنبية والحقول والمنشآت النفطية». واكد التقرير ايضا التدني الكبير للسياحة في اليمن حيث لا يفوق متوسط الحجوزات في الفنادق 10 في المئة. ومن جانبها بدأت الولايات المتحدة أمس في اجلاء رعاياها عن جبلة الواقعة على بعد 170 كلم جنوب صنعاء التي شهدت الاثنين اغتيال ثلاثة اطباء اميركيين، على ما اعلنت السفارة الاميركية. ورفض جون باليان المتحدث باسم السفارة لوكالة فرانس برس تقديم ايضاحات بشأن عدد هؤلاء الرعايا. واضاف «ان دور السفارة الان يتمثل في مساعدة الاميركيين الراغبين في مغادرة (جبلة) وتسهيل تنقلهم» موضحا ان «بعض الرعايا الاميركيين لا يزالون في هذه البلدة». وتابع ان السفارة اتخذت «اجراءات امنية عاجلة» بينها استقدام اجهزة رصد معادن الى جبلة. من ناحية أخرى، ذكر محمد عبدالله اليدومي الأمين العام لحزب التجمع اليمني للاصلاح أمس الثلاثاء انه تلقى استدعاء من النيابة العامة في صنعاء لسماع أقواله حول اغتيال جار الله عمر المسئول الثاني في الحزب الاشتراكي على يد شخص قدم على انه متطرف اسلامي. وقال اليدومي انه تلقى رسالة حددت له «موعداً للحضور في العاشرة من صباح اليوم الاربعاء». وأضاف «سألبي الدعوة في الموعد المحدد». وكان اليدومي نفى الاحد رداً على سؤال ان يكون تم استدعاؤه من النيابة العامة لاستجوابه في قضية اغتيال جار الله عمر. وذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية في وقت سابق ان النيابة العامة اليمنية استدعت اليدومي لاستجوابه في شأن رفضه السماح لوزارة الداخلية تأمين الأمن داخل القاعة التي كان يعقد فيها حزبه مؤتمراً تم خلاله اغتيال جار الله عمر السبت الماضي باطلاق الرصاص عليه. صنعاء ـ «البيان» والوكالات: