الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 شهدت مناطق السلطة الفلسطينية امس اضخم مظاهرات جماهيرية منذ انشائها لمناسبة الذكرى 38 لانطلاقة حركة فتح، اعلن خلالها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ترحيبه بدعوة اللجنة الرباعية لوقف فوري للنار مشددا على ان الاستجابة لحقوق الشعب الفلسطيني شرط الاستقرار في المنطقة، كما حذر من عدوان اسرائيلي شامل وغير مسبوق يتزامن مع توجيه ضربة اميركية للعراق. فيما كان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يكشف عن لقاء سابق مع مسئول اميركي، في حين مضى جيش الاحتلال في جرائمه باعدام فتى ضربا بأعقاب البنادق واغتيال آخر. وتجمع مئات الآلاف من الفلسطينيين أمس في محيط مقر عرفات في رام الله والمقر الرئاسي المدمر ومحيط المجلس التشريعي في غزة بمناسبة مرور 38 عاما على انطلاق حركة فتح حيث استمعوا عبر مكبرات الصوت لخطاب الرئيس الفلسطيني بهذه المناسبة. واعلن عرفات في خطابه ترحيبه بدعوة اللجنة الرباعية الدولية «لوقف فوري للنار وفي كافة المناطق» مجددا معارضته لاستهداف المدنيين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. وتابع عرفات «شعبنا اليوم هو الرقم الصعب في معادلة السلام والأمن والاستقرار في عموم منطقة الشرق الاوسط، فلا أمن ولا سلام ولا استقرار إلا بإنهاء الاحتلال والاستيطان الاسرائيلي لارضنا الفلسطينية ومقدساتنا وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي تشكل بحق الضمانة الاكيدة والراسخة للامن والسلام على المستويين الاقليمي والدولي». وكان عرفات طالب في لقاء صحفي امس بسرعة نشر قوات دولية في المناطق الفلسطينية تحسبا لاقدام قوات الاحتلال على عدوان شامل وغير مسبوق ضد الفلسطينيين حال بدء الحرب الاميركية ضد العراق. وفي هذا الاطار اعدم جنود الاحتلال فتى فلسطينياً في السادسة عشرة من العمر ضربا بأعقاب البنادق في الخليل ودمروا ثلاثة منازل بالتزامن مع اغتيال فلسطيني في قطاع غزة واستمرار قصف الاحياء السكنية في القطاع. وكان أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بحث أمس مع جيفري فلومن القاذم بأعمال القنصل الاميركي في القدس «خطة الطريق» المعدلة التي تحفظت على بنودها اجهزة أمن الاحتلال وبالذات فيما يخص الجدول الزمني والرقابة الدولية. في غضون ذلك رد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على توجيهات ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي وشاؤول موفاز وزير حربيته بتصعيد جرائم الاحتلال بالقول: «ان التهديد والوعيد هو ترجمة لما يجري على الاراضي الفلسطينية» مشددا ان «هذه الدعوة لا تخيفنا ونحن جاهزون لها وشعبنا الفلسطيني مستعد للتحدي خاصة وانه يخوض معركة دفاع عن النفس وهي معركة مشروعة». وكشف مشعل عن لقاء قبل عدة شهور بين دبلوماسي أميركي وأحد مسئولي حماس في إحدى العواصم العربية بطلب من الدبلوماسي الاميركي. ورفض مشعل إعطاء أية تفاصيل مكتفيا بالقول ان «هذا اللقاء لن يتكرر بعد ذلك وهو بتقديري الشخصي اعتراف ضمني بوزن المقاومة الفلسطينية على الارض وبأن كل الاطراف الدولية وعلى رأسها أميركا لا تستطيع أن تفرض شيئا على الساحة ولا تستطيع أن تتجاوز حالة المقاومة الفلسطينية التي هي حالة شعبية عامة». الوكالات
يتزامن مع توجيه ضربة أميركية للعراق، مخاوف فلسطينية من عدوان اسرائيلي شامل، مئات الآلاف يحيون الذكرى 38 لانطلاقة فتح
