الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 شك دبلوماسيون بريطانيون في طرابلس في اوائل السبعينيات في ان الزعيم الليبي معمر القذافي يعاني من مرض خطير الا أنهم خلصوا في نهاية الامر الا ان عدم التزامه بمواعيده دليل على منطق غريب. وكشفت الوثائق التي اصدرها امس مكتب السجلات العامة ان كثيراً من الشائعات راجت حول القذافي في اوائل عام 1972. وكتب جون تريب السفير البريطاني لوزارة الخارجية في 14 يناير من العام الماضي «بدا شاحبا في المطار امس الا انه تحسن الى حد ما في المساء وتخلى عن نظارته الشمسية». وبعد عشرة ايام ارسل وزير الخارجية البريطاني اليك دوجلاس هوم برقية عاجلة لتريب بعد ان سمع ان القذافي يخضع للاقامة الاجبارية الا ان تريب اجابه ان هذه الشائعات غير حقيقية. وفي ابريل من العام ذاته نقل تريب لوزارة الخارجية تقريرا يفيد ان القذافي استقال الا انها مجرد خطوة رمزية ولا تعني انه تخلى عن السلطة. وكتب السفير «اذا كانت قصة استقالة القذافي حقيقية فانها المرة الرابعة التي يستقيل فيها او يهدد بالاستقالة». وطلبت وزارة الخارجية من دبلوماسييها مزيدا من المعلومات عن القذافي الذي كان وقتها في السلطة لاقل من ثلاثة اعوام الا انه لا يزال غير معروف نسبيا على الساحة السياسية العربية المعقدة. وابلغ ستيفن ايجرتون الدبلوماسي البريطاني وزارة الخارجية في خطاب مؤرخ في 27 يونيو 1972 » للقذافي مباديء صارمة وما ان يقر المرء بذلك فانه نوعا من المنطق الغريب فيما يقوله او يفعله... منطقه لا يتفق مع منطقنا بالطبع ولا نعتقد من زاويتنا انه نفس منطق معظم العرب او قادتهم». وتابع «اعتقد انه يؤمن حقا بأنه مبعوث لمهمة ومن الصعب جدا على البشر العاديين ان يتوقعوا الى اين ستأخذه مهمته». وافرج مكتب السجلات العامة عن هذه الوثائق امس وفقا لقانون سرية الوثائق التي يمنع نشرها قبل مرور ثلاثين عاما على كتابتها. رويترز