الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 رغم املهم في سقوط النظام العراقي الا ان الكويتيين بكافة فئاتهم فقدوا ثقتهم في الولايات المتحدة وعبر بعضهم عن ملله من اسلوب «رعاة البقر» الذي تنتهجه الادارة الاميركية. وقال رامز ابو قويدر وهو مهندس مدني يقطن في الجهراء «لا نحب صدام ولكننا نكره الاميركيين». وربما اعتقدت الولايات المتحدة ان تحريرها الكويت في عام 1991 يمنحها نفوذا سياسيا غير محدود في البلاد الا ان كثيراً من الكويتيين سواء من النشطين الاسلاميين او المحامين او اعضاء في البرلمان يختلفون مع هذا الرأي. ورغم انهم يؤمنون ان الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تملك القوة العسكرية اللازمة للاطاحة بصدام الا ان كثيرين يشكون من ان واشنطن تمادت كثيرا في حربها ضد الارهاب ومطالبتها بتغيير النظام في العراق من جانب واحد. وبدت هذه المشاعر المتباينة واضحة في تجمع غير رسمي لبرلمانيين ومحامين ورجال اعمال. وفي فيلا فخمة جلس صديقان من كبار السن يتوقعان موعد نشوب الحرب. وقال الاول: 21 يناير بينما قال الاخر: لا 21 فبراير وحين تحول الحديث لبوش لم يذكراه بالخير. وقال المحامي علي رضوان «انه سطو مسلح. انها سياسة رعاة بقر يمكن ان يقول بوش لا يعجبني وجه هذا الزعيم ويجب ان يذهب. اذا اطاح بصدام سيفعل نفس الشيء في المنطقة بأسرها من حق العراقيين وحدهم عزل صدام». وتزايدت المشاعر المناهضة للاميركيين في نوفمبر حين اطلق رجل شرطة كويتي الرصاص على جنديين اميركيين واصابهما بجراح خطيرة وترددت انباء عن اطلاق رصاص على قوات اميركية تتدرب في الصحراء الكويتية. وفيما ادان كثيرون الهجمات قال البعض ان السياسة الاميركية في الشرق الاوسط هي السبب في مشاعر الكراهية واعمال العنف. وقال محمود عوضي وهو رجل اعمال متقاعد «لا تثير هجمات الكويت الدهشة وتوقعت حدوث المزيد. يتحدث الاميركيون عن الديمقراطية في العالم العربي ولكن دافعهم مختلف والجميع يعلم ذلك». ودعت السفارة الاميركية في الكويت مواطنيها لتجنب المباني السكنية والاماكن العامة التي يتجمع فيها الغربيون. وفي مقهى يتجمع فيه مراهقون لتدخين السجائر والنرجيلة اثناء مشاهدة اغاني نجوم البوب الاميركيين اشتدت المشاعر المناهضة للاميركيين. وقال صالح البشر (17 عاما) «انها لعبة يحاول الاميركيون فرض نفوذهم على المسلمين نحن نكره الاميركيين». وقال عضو بالمجلس المحلي «عندما حرر الاميركيون الكويت اعتادت زوجتي ان ترسم لوحا وتقدم لهم اعمالاً فنية كهدايا الا ان الامور اكثر وضوحا الان نعلم سبب تواجدهم الا انه ليس من اجل اعين الكويتيين». رويترز