الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 انفجرت امس فضيحة جديدة في وجه السفاح ارييل شارون تمثلت في تجنيده المئات من عملاء انطوان لحد للتصويت لصالحه في الليكود، علاوة على تكذيب مسئول اسرائيلي جديد مزاعمه حول الخطر العراقي ما يعني استمراره في نهج التصعيد الاستفزازي للتغطية على ذلك حيث قتل جيشه امس ثلاثة فلسطينيين ويستعد لتدمير عشرات المنازل في قطاع غزة وذلك على ابواب بدء الحوار الفلسطيني في القاهرة الاحد المقبل والذي تكشف في اطاره تبلغ ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني رسالة اميركية حازمة مفادها انه سيجد نفسه مقتولا او منفيا بعد الحرب ضد بغداد ان شنت المقاومة عملية كبيرة ضد اسرائيل. وفيما تتواصل التحقيقات في فضيحة الانتخابات الداخلية لليكود التي يتزعمها شارون كشف امس النقاب عن فضيحة جديدة تمثلت باقدام نجله عومري على منح نحو 800 من عناصر جيش لبنان الجنوبي المنهار عضوية الليكود قبيل انتخاب قائمته للكنيست رغم انهم لا يمتلكون الجنسية الاسرائيلية واكدوا انهم صوتوا لصالح كتلة شارون ضد وزير خارجيته بنيامين نتانياهو. كذلك في تصريحات تفضح ترويج شارون للهستيريا عن خطر الصواريخ العراقية قال مسئول اسرائيلي رفيع المستوى لوكالة الاسيوشيتدبرس الاميركية ان «احتمال تعرض اسرائيل لاسلحة دمار شامل عراقية هو امر مستبعد بشكل كبير». وإزاء ذلك مضى جيش شارون في نهج التصعيد الاستفزازي حيث قسم قطاع غزة الى نصفين وقصف مخيم رفح واعلن عزمه نسف وازالة عشرات المنازل هناك لتوسيع الشريط العازل مع مصر فيما كانت دبابة تسحق جسد مقاوم قال الاحتلال انه كان في طريقه لتنفيذ عملية فدائية. كذلك مضى جيش الاحتلال في نهجه الهادف لقطع الطريق امام تحول الانتفاضة لطابعها الجماهيري حيث قتل شابا في نابلس بالضفة الغربية بدعوى مشاركته في رشق الحجارة كما قتل فلسطينيا آخر قال إنه قاد سيارته لصدم سيارة عسكرية اسرائيلية فأصاب احد الجنود قرب جنين قبل ان يستشهد برصاص الاحتلال. وفي موازاة ذلك نقلت الاسيوشيتدبرس عن مسئول مصري قوله ان القاهرة ستستضيف الاحد المقبل اوسع حوار للفصائل الفلسطينية قدرت مصادر اخرى عددها بتسع لبلورة موقف موحد من الدولة الفلسطينية لافتا الى ان حركة حماس كانت قبلت في السابق بوقف العمليات الاستشهادية مقابل وقف الاغتيالات. وفي هذا الاطار سرب مسئول فلسطيني لصحيفة «معاريف» العبرية محضر اجتماع سابق بين ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وادوارد ابينغتون رئيس اللوبي الفلسطيني في واشنطن ابلغه خلاله رسالة من الخارجية الاميركية مفادها ان شارون يتجه للفوز برئاسة الوزراء مجددا وان «جورج بوش الرئيس الاميركي عاقد العزم على شن حرب ضد العراق، لكن هذا لا يعني انك في مأمن في هذه الفترة الانتقالية وان حدث شيء كبير وغير متوقع مثل عملية بعدد كبير من القتلى الاسرائيليين فانك ستتحمل النتائج فورا. واضافت الرسالة «عليك ان تخرج بمبادرة استراتيجية لوقف العنف وضبط حماس والا فإنك ستجد نفسك بعد عدة شهور، بعد الحرب ضد العراق، ميتا او في المنفى».