الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 اعتبرت بغداد ان استجواب العلماء العراقيين في الخارج يطرح «مشاكل حقيقية» قانونية وحقوقية ووصف مسئول عراقي عمل المفتشين «بأسلوب عمل العصابات» في الوقت الذي كشفت فيه تقارير صحفية اميركية عن القصة الكاملة لتورط واشنطن في عقد الثمانينيات في بناء اسلحة الدمار العراقية بمساعدة صقور البيت الابيض وعلى رأسهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الحالي الذين يشحذون اسلحتهم اليوم لضرب بغداد. ونفت السعودية ان تكون سمحت لواشنطن باستخدام قواعدها ومجالها الجوي في توجيه اي عمل عسكري ضد العراق وبينما اكد غرهارد شرويدر المستشار الالماني على ان موقف برلين من العراق لم يتغير قال جوزيف ليبرمان السيناتور الاميركي الديمقراطي ان واشنطن سلكت كل السبل الدبلوماسية المتاحة في التعامل مع بغداد دون جدوى. (التفاصيل ص21) وقال الفريق عامر السعدي المستشار في ديوان الرئاسة العراقية امس ان استجواب العلماء العراقيين في الخارج بموجب القرار 1441 كما ترغب واشنطن يطرح مشاكل حقيقية. وقال السعدي خلال لقاء مع وفد اسباني يجب ان لا نستعجل في الامر. هناك مشاكل حقيقية قانونية لها علاقة بحقوق الانسان في هذه المسألة. واضاف لا يمكن ارغام شخص ومواطن عراقي غيور ان يوافق على مغادرة القطر بهذا الشكل مشيرا الى «ان هانز بليكس كبير المفتشين ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هما قبل كل شيء من رجال القانون ويعلمان جيدا ما هي حقوق الانسان ولا يستطيعان ارغام مواطن بأن يترك بلده اذا هو لم يرغب بذلك. واتهم السعدي الولايات المتحدة بالاصرار على اجراء استجواب العلماء العراقيين خارج العراق بهدف الحصول على معلومات كاذبة من جهة وافراغ العراق من علمائه من جهة ثانية. واشار المسئول العراقي الى ان واشنطن حصلت في السابق على معلومات «كاذبة» من خلال «الترغيب او الترهيب » الذي مارسته على الذين استجوبتهم في الخارج وقال «هؤلاء قالوا اشياء كما رغبت اميركا ان تسمع». ومن ناحية اخرى اعرب السعدي عن تفاؤله لنتائج عمليات التفتيش وقال انه يرى ضوءاً في نهاية النفق مؤكداً استعداد العراق التام لتذليل اية صعوبات قد تعترض سير عمليات التفتيش. وتعقيبا على تصريحات كولن باول وزير الخارجية الاميركي بامتلاك العراق 400 قنبلة محمولة جوا يشكل انها تحمل اسلحة محظورة قال السعدي ان بلاده لم تنتج سوى هياكل تلك القنابل ولكن الاجزاء الاخرى المكملة لها والتي يتم استيرادها من الخارج منعت على العراق لذلك فقد تم تحويلها الى مواد مهملة ثم اعيد صهرها لتستخدم في صناعات مدنية. وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت تقريراً قالت فيه! ان دونالد رامسفيلد الذي يتزعم حاليا الجناح المتشدد في الادارة الاميركية من اجل الحرب كان من بين الشخصيات الاساسية التي ساعدت في الثمانينيات النظام العراقي وغضت الطرف عن استخدامه للاسلحة الكيماوية. ومن جانبه وصف محمد حسين مدير مصنع الصمود للصواريخ الذي جرى تفتيشه امس اسلوب دخول المفتشين لمصنعه بأنه «اسلوب عمل العصابات». وقال محمد حسين مدير المصنع التابع لشركة الكرامة العامة للصحفيين ان مفتشي فريق الصواريخ البالغ عددهم 25 مفتشا دخلوا إلى مصنعه وتوزعوا بأسلوب يشبه عمل العصابات». وكانت فرق التفتيش التابعة للجنة الرصد والتحقق والتفتيش (الانموفيك) والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد استأنفت مهامها امس بالتوجه إلى سبعة مواقع معظمها في بغداد أو بالقرب منها، حسب ما أعلنه مصدر عراقي. وقال جوزيف ليبرمان السيناتور الاميركى الديمقراطى ان واشنطن سلكت جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة فى تعاملها مع الحكومة العراقية دون جدوى. ونقل راديو العالم الان الاميركى عن ليبرمان قوله ان الامر الان فى يد الرئيس العراقى صدام حسين وعليه ان يثبت لنا انه لا يملك اسلحة الدمار الشامل مشيرا الى ان واشنطن مستعدة للتحرك عند الضرورة . وأوضح ليبرمان ان القوات الاميركية فى المنطقة تستعد لمواجهة احتمالات التعرض لهجمات بالاسلحة الكيميائية والبيولوجية التى يمتلكها الرئيس صدام حسين وقد يستخدمها فى اى حرب محتملة. الوكالات