الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 يستعد العراق للإعلان عن إجراءات تتعلق بتعزيز اجواء الانفتاح السياسي والتعددية الحزبية قريبا. وقالت مصادر مطلعة لمراسل «البيان» في العاصمة العراقية، إن هذه الاجراءات تندرج في اطار سعي القيادة السياسية في العراق لتوسيع قاعدة الانفتاح السياسي التي بدأت بإطلاق سراح السجناء والمعتقلين السياسيين واعفاء المطلوبين منهم على ذمم تعقيبات قانونية بما فيهم المقيمون في الخارج. وتوقعت المصادر ان تصدر عدة تشريعات مطلع العام المقبل لتأطير هذه المرحلة الجديدة وخاصة تسهيل تأسيس الاحزاب السياسية وعلى نحو يتيح لأكبر عدد من هذه التنظيمات ممارسة العمل السياسي العلني في العراق. واشارت المصادر ذاتها الى ان من بين التشريعات التي سيتم اصدارها الدستور الجديد وقانونين للأحزاب والصحافة لتكون مدخلا لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية والحزبية في الحياة السياسية. ومما يعزز هذا الاعتقاد الاجتماع الذي ترأسه الرئيس العراقي صدام حسين لأعضاء مجلس قيادة الثورة وكبار المسئولين العراقيين بمشاركة وزير العدل الدكتور منذر الشاوي يوم الاحد الماضي. وتوقعت المصادر ان يكون الاجتماع المذكور اطلع على الصيغ النهائية لهذه الاجراءات التي ستدشن مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي في العراق في شتى الميادين. وعن توقيت صدور القوانين والإجراءات التنظيمية ومدى ارتباطها بتصاعد التهديدات الاميركية واحتمالاتها اوضحت المصادر ان القيادة العراقية تناقش منذ فترة طويلة هذه الاجراءات، مؤكدة ان التشريعات القانونية ستصدر برغم التهديدات الاميركية. واوضحت ان لجانا عدة شكلت لهذا الغرض برئاسة قياديين بارزين وعقدت العديد من الاجتماعات لبلورة افكار وتشريعات تستجيب لطبيعة المرحلة التي يمر بها العراق حاليا وضرورة حشد طاقات جميع القوى السياسية التي تؤمن بوحدة العراق السيادية ووحدة ترابه الوطني وترفض تجزئة البلاد ورهنها للأجنبي وتواجه التهديدات الخارجية التي تتعرض لها من أي جهة كانت. وتوقعت المصادر ذاتها ان يتم وفي ضوء هذه التشريعات الجديدة السماح بتأسيس احزاب وقوى سياسية قومية ويسارية ومستقلة من بينها حزب الوحدة الاشتراكي والحركة الاشتراكية العربية وحزب العمل العربي الثوري وحركة المجتمع العراقي ومجموعة من الشيوعيين العراقيين واحزابا كردية وإسلامية ومستقلة.