الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 كشف مصدر دبلوماسي غربي امس أن الادارة الاميركية وجهت رسالة إلى صدام حسين الرئيس العراقي طالبته فيها بالاعتراف رسميا بامتلاكه أسلحة دمار شامل وأن يقوم بالسماح لمفتشي الاسلحة غير التقليدية التابعين للامم المتحدة والمتواجدين حاليا في بغداد بتدميرها. وقال المصدر الذي رفض نشر اسمه لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) ان مسئول أميركي رفيع المستوى قام بتسليم الرسالة إلى رئيس دولة عربية لينقلها إلى الرئيس العراقي. وقال الدبلوماسي أن «واشنطن وعدت في رسالتها عدم التعرض له (صدام) أو لعائلته عند مغادرة العراق إلى أي دولة عربية واللجوء إليها». ولم يتسن الحصول على تعليق من المسئولين الاميركان أو العراقيين حول ما قاله المصدر. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن واشنطن قد سبق لها توجيه مثل هذه الرسائل منذ بداية الازمة مع العراق ورفضت حينها بغداد بشدة الطروحات الاميركية. وأعرب العراق تمسكه بخلو أراضيه من الاتهامات الاميركية بوجود أسلحة دمار شامل، مطالبا الادارة الاميركية بإثبات وجود مثل هذه الاسلحة. وبعد مباشرة المفتشين الدوليين أعمالهم في العراق استنادا إلى قرار مجلس الامن 1441 وافق العراق على مشاركة موظفين من الاستخبارات الاميركية في عمليات التفتيش ورفضت الادارة الاميركية الاستجابة للمطالب العراقية. و نفت روسيا البيضاء امس صحة ما نشرته احدى الصحف البريطانية بشأن احتمال سعي صدام حسين الرئيس العراقي الى اللجوء للجمهورية السوفييتية سابقا اذا ما اضطر للخروج من العراق. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» امس الاول في لندن بعدما زار وفد من روسيا البيضاء بغداد ان الرئيس الكسندر لوكاشينكو ربما «يمنح صدام ملجأ اذا ما اضطرته الحملة العسكرية الاميركية للهرب من العراق». وردا على سؤال بشأن صحة التقرير قالت ناتاليا بيتكيفيتش المتحدثة الرئاسية في مينسك في اتصال هاتفي مع رويترز «حتى الان لا توجد حقائق للتحدث بشأنها. دع من يخمن يخمن». الا أن اناتولي ليبيدكو زعيم الحزب المدني الموحد المعارض قال ان «منح صدام ملجأ في روسيا البيضاء خطوة بعيدة الاحتمال بعض الشيء». وقال «يمكن ان يحدث ذلك فقط في حالة واحدة هي اذا ما جاء صدام ومعه المليارات في حقيبته». الوكالات