الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 لم تكن مي كريم والدة الطفلين العراقيين اللذين ولدا سياميين تحلم بأنها ستحتضن طفليها وتضمهما إلى صدرها كباقي الأمهات، بل كانت تنظر إليهما عن بعد بقلب يتمزق ألماً وعينين لا تكفان عن ذرف الدموع. وبعد مرور أربعة أشهر تقريباً على هذا الحال، تكاد والدة الطفلين تطير فرحاً، وتتساءل إن كانت في حلم أم علم، تحتضن ابنيها راشد وحمدان لساعات طويلة يومياً لتعوضهما الحنان الذي افتقداه وتشفي غليل فؤادها الذي كاد ان يفقد مشاعر الأمومة. وما ان تضعهما ليخلدا في الأسرّة المخصصة لهما في وحدة العناية المركزة بمستشفى دبي، ترفع الأم يديها الى السماء تتمتم بصوت خافت محاولة حبس دموعها التي لا تلبث ان تنهمر، لنعلم من زوجها انها على هذا الحال دائماً تدعو للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بأن يمنّ الله عليه بالصحة والعافية وطول العمر، وهذا أقل ما يمكن أن تقدمه لسموه على لفتته الانسانية النبيلة وتكفله بعلاج الطفلين على نفقته الخاصة حتى نجاح العملية. كتب عماد عبدالحميد:
