الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 أكد الدكتور مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني بأن فشل اللقاء بين النائب الأول لرئيس الجمهورية والعقيد جون قرنق زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بأبوجا لن يؤثر على المحادثات المقبلة لاحلال السلام. واعترف عثمان بأن الخرطوم لم تحصل على التزام مسبق من جانب العقيد قرنق للاجتماع بالنائب الأول للرئيس إلا انه رأى ان الجدية السعي لإحلال السلام من كل الأطراف كان يجب أن يدفع الحركة لإنجاح هذا اللقاء. وأكد وزير الخارجية في تصريحات أمس بأن الوفد الحكومي وعلى رأسه النائب الأول للبشير رفض مناقشة مذكرة تقدم بها قرنق عبر الرئيس النيجيري لمناقشة قائمة من القضايا من بينها تقسيم السلطة والثروة ورئاسة الجمهورية ووضع العاصمة باعتبار أن مكانها مائدة المفاوضات في ماشاكوس. وقال ان الهدف الرئيسي للقاء حسب ما جاء في اتفاق سابق بين الرئيس عمر البشير والرئيس النيجيري أوليجسون أوباسانغو كان يكمن في تعزيز الثقة لدفع المفاوضات للأمام وليس مناقشة قضايا جديدة. وقال صحيح ان في المنظور السياسي قد يبدو فشل اللقاء وكأنه انتقاص من السلام أو من مسئول كبير في الدولة على مستوى النائب الاول إلا ان ما جرى من منظور آخر يعتبر مكسباً يؤكد أن الجميع مع السلام وليس هناك فريق مع التفاوض وآخر ضده. وأكد أن الحكومة وضعت ثقتها في مساعي الحكومة النيجيرية بعد تلقيها تأكيدات قوية بوصول قرنق الى نيجيريا وإكمال الترتيبات للقاء لتعزيز الثقة مما أدى الى ان تتعامل الحكومة مع الأمر بجدية. الخرطوم ـ التيجاني السيد: