السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 رداً على مجزرة الخميس التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي واسفرت عن استشهاد عشرة فلسطينيين واستمرار جرائم القوات الاسرائيلية امس، وقرار شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي بتصعيد المجازر نفذ احد عناصر المقاومة الليلة الماضية عملية جريئة تمثلت باقتحام مستوطنة قرب الخليل وفتح النار على قاعة طعام فقتل اربعة مستوطنين صهاينة واصاب ثمانية آخرين قبل ان يستشهد. وألقى رجال المقاومة عبوة ناسفة على ثكنة عسكرية اسرائيلية في مخيم بلاطة على مشارف نابلس بعد اقتحام الصهاينة لاحد مساجد بيت لحم ونسف عدد من المنازل والمتاجر. واكدت مصر ان حكومة ارييل شارون تسعى لنسف جهود التهدئة بعد تعطيلها لخطة خريطة الطريق للسلام وحذرت بأنها لن تسمح بالمساس بحدودها في اعقاب تقارير عن سور اسرائيلي حديدي على الحدود المصرية. فقد اعترفت مصادر عسكرية اسرائيلية بأن مسلحاً فلسطينياً نجح في التسلل إلى مستوطنة «عوتنيئيل» قرب الخليل وفتح النار على المستوطنين الليلة الماضية خلال تجمعهم في قاعة الطعام. وقتل المسلح الفلسطيني أربعة اسرائيليين واصاب ثمانية آخرين بجراح. واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسئوليتها عن الهجوم ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» على موقعها على الانترنت عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان قوة عسكرية تبادلت اطلاق النار مع المسلح الذي استشهد خلال القتال منفرداً مع القوة المدعمة بالمستوطنين المسلحين. وفي عملية اخرى القى مسلحون فلسطينيون عبوة ناسفة على ثكنة عسكرية اسرائيلية في مخيم بلاطة على مشارف نابلس. وذكر راديو اسرائيل ان القوات الاسرائيلية اقتحمت احد المساجد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية وقامت بنسف ابواب عدد من المحلات والمنازل المجاورة للمسجد وتفتيشها واطلاق النار داخلها مما ادى إلى وقوع اضرار مادية بالغة. كما اخرجت المواطنين من منازلهم في العراء وسط البرد القارس. وتصدى رجال المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال التي دخلت وسط المدينة واخذت باطلاق قنابل الغاز على المواطنين واعادت حظر التجول الذي كانت رفعته جزئيا عن تلك المنطقة بمناسبة اعياد الميلاد. وأتبع جيش الاحتلال مجزرة امس الاول التي اسفرت عن عشرة شهداء بجريمة جديدة تمثلت في قتل مسن يبلغ الخامسة والستين من العمر بالقاء قنبلة على منزله اضافة لاعتقال أكثر من 20 في انحاء الضفة الغربية. وزيادة على ذلك أمر موفاز جيشه الارهابي علانية بتصعيد مجازره ضد الفلسطينيين. وأكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان موفاز اصدر الخميس تعليمات بـ «زيادة الضغوط واستخدام كل القوة الضرورية ضد المقاومة الفلسطينية استمراراً لحملة الاغتيالات التي بدأت الخميس. وافاد المصدر ذاته ان هذه التعليمات صدرت خلال اجتماع بين موفاز والقيادة العسكرية الاسرائيلية ومسئولون الشين بيت، جهاز الامن الداخلي في اسرائيل. واكد متحدث باسم وزارة الحربية هذه المعلومات مضيفا ان موفاز كان دائما يؤيد تكثيف الاغتيالات. وفي هذه الاثناء هاجم احمد ماهر وزير الخارجية المصري خلال اتصال هاتفي مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني سياسة شارون التصعيدية والاستفزازية الرامية لاحباط جهود التهدئة التي تقودها القاهرة. وتعقيباً على مجزرة امس الاول قال ماهر في تصريح صحافي في الوقت الذي تحاول فيه الفصائل بمساعدة مصر التوصل إلى اتفاق حول التهدئة، فان الاستفزازات الاسرائيلية وبعد ان نجحت في اعاقة طرح «خريطة الطريق» التي وافقت عليها اللجنة الرباعية، تستهدف ابقاء دائرة العنف والعنف المتبادل لاغراض خبيثة قد يكون بعضها انتخابيا لكنها تتعلق ايضا بعدم الاستعداد للسلام. واكد ماهر من جهة اخرى ان مصر لا تسمح لاحد بأي مساس بحدودها. جاء تأكيد ماهر ردا على سؤال للصحافيين حول ما نشر عن قيام اسرائيل ببناء سور حديدي بموازة الحدود المصرية وما اذا كان ذلك يمثل مساسا بحدود مصر. وقال ماهر معلوماتي هي انه ليس هناك اي مساس بالحدود المصرية ولا نسمح بأي مساس من اي نوع على حدودنا. ـ الوكالات
