السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 اصيبت جهود احلال السلام في السودان بخيبة امل جديدة امس حينما تعذر لاسباب غامضة، عقد لقاء بين علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني، وجون قرنق زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تقاتل في جنوب البلاد، اللذين غادرا نيجيريا امس دون اتمام اللقاء الذي روجت له وكالات انباء عالمية واقليمية امس الاول، بصورة واسعة. وكالعادة تبادل الجانبان الاتهام في من يتحمل مسئولية اجهاض اللقاء الذي نفت الحركة علمها بأي ترتيبات مسبقة بشأنه، مؤكدة استعداد قرنق الالتقاء بالرئيس عمر البشير في اي زمان ومكان، فيما بدا رفضا ضمنياً للاجتماع بالنائب الاول للبشير. وقالت مستشارية السلام في حكومة الخرطوم ان زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق« رفض لقاء النائب الأول لرئيس الجمهورية السوداني علي عثمان محمد طه الموجود حاليا في نيجيريا ضمن مساعى القيادة النيجيرية لدفع عملية السلام في السودان بلقاء الطرفين». وقال بيان للمستشارية بثه التلفزيون الحكومي الليلة قبل الماضية ان اللقاء تم الاتفاق عليه بين الرئيسين السوداني عمر حسن البشير والنيجيري اولوسيجون اوباسانجو أثناء قمة اخيرة وكان مقررا له امس الاول. ولم يشتمل البيان على توضيحات شافية بشأن اسباب الغاء اللقاء الذي روجت له وسائل الاعلام الرسمية في الخرطوم امس الاول، لكن محمد عثمان الوزير المفوض بالسفارة السودانية في العاصمة النيجيرية ابوجا قال لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية بأن اللقاء لم يتم بسبب امتناع قرنق عن الحضور والمشاركة في الاجتماع لاسباب لم تعلن. وقال الدبلوماسي السوداني في تصريحات خاصة ان كلا من النائب الاول للرئيس السوداني وقرنق قد غادرا نيجيريا على الرغم من ان الرئيس النيجيري اوبا سنجو كان يتوسط بين الرجلين لعقد هذا اللقاء في مدينة أونه بولاية أوجون مسقط رأس الرئيس أوباسنجو. من جهة اخرى اشار ياسر عرمان المتحدث الرسمي باسم الحركة في بيان وزع بالفاكس امس إلى انه لم تكن هناك ترتيبات للقاء بين طه وقرنق في نيجيريا. وجاء في البيان «يقوم جون قرنق بزيارة لنيجيريا بناء على دعوة من الرئيس اولوسيجون اوباسانجو لاجراء مشاورات حول العملية السلمية في السودان وسبل دعمها وتعزيزها. ولم تكن هناك ترتيبات مسبقة للقاء مع علي عثمان والوفد الذي رافقه إلى نيجيريا».