السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 زعمت امس شركة مرتبطة بجماعة تدعي بأن مخلوقات فضائية هي التي خلقت الجنس البشري انها نجحت في استنساخ انسان لاول مرة والمولود أنثى تدعى ايف (حواء). واعلنت شركة كلونيد انها استنسخت طفلة من خلايا امرأة اميركية في الحادية والثلاثين من عمرها هي التي حملتها وولدتها. وقالت مديرة كلونيد بريجيت بواسيلييه وهي كيميائية ابحاث سابقة من فرنسا في مؤتمر صحفي في هوليوود شمالي ميامي بولاية فلوريدا «يسرني جدا جدا ان اعلن عن مولد اول طفل بشري مستنسخ». وقالت بواسيلييه التي لم تقدم اي دليل على زعمه أو صوراً للمولود ان الطفلة ولدت امس الاول ولم توضح اين تم الاستنساخ. وقالت ان نتائج اختبار جيني سيقوم به خبير مستقل سوف تعلن في غضون ثمانية او تسعة ايام. وينظر معظم العلماء بريبة الى شركة كلونيد متشككين في قدرتها الفنية على استنساخ انسان. وقالت متحدثة باسم كلونيد ان الخبير المستقل سيؤكد ان الطفلة مستنسخة من خلال اختبار الحمض النووي (دي ان ايه). وترتبط كلونيد بطائفة تطلق على نفسها اسم الرئيليين نسبة الى مؤسسها كلود فوريهون الذي يسمي نفسه رئيل ويزعم انه نبي. وتؤمن الجماعة بأن الاستنساخ قد يمد من عمر الانسان الى مئات الاعوام. وتم استنساخ فئران وخراف وماشية بدرجات متفاوتة من النجاح وظهرت عيوب في بعض الحيوانات المستنسخة في مراحل لاحقة. ويخشى العلماء من حدوث عيوب مماثلة لدى استنساخ البشر. وقال راندال بريذر استاذ تكنولوجيا التناسل الحيوية بجامعة ميسوري انه لابد من فحص البصمة الوراثية لخلايا الطفلة ومطابقتها ببصمة الوالدة للتأكد من انها فعلا مستنسخة. واضاف بريذر متسائلا «هل هذا ممكن في البشر؟ ربما. هل شهدنا مشكلات في استنساخ الحيوانات الاليفة؟ نعم. هل نفهم سبب هذه المشكلات؟ لا لذا يجب علينا الا نفعل ذلك». وتنافس كلونيد طبيب الخصوبة الايطالي سفيرينو انتينوري لانتاج اول طفل مستنسخ. وقال انتينوري الشهر الماضي انه يتوقع ان تلد احدى مرضاه طفلا مستنسخا في يناير المقبل. وكان الرئيس الاميركي جورج بوش طلب من الكونغرس حظر استنساخ البشر وحظر استنساخ الاجنة البشرية لاغراض البحث العلمي. واقر مجلس النواب بالفعل هذا الحظر لكن مشروع القانون تعثر في مجلس الشيوخ بعدما جادل علماء بأن من شأنه ان يعوق البحث العلمي. وتأسست شركة كلونيد في لاس فيجاس الاميركية تسمي نفسها «شركة أول مستنسخ بشري» في عام 1997. وتعتبر بواسيله اسقف الحركة الرائيلية، التي تتوهم بأن الاستنساخ هو الطريق إلى خلود البشر، وبأن مولد الطفلة المستنسخة هو الخطوة الاولى نحو ذلك الهدف المزعوم، وهو ما يثير اشمئزاز واستهجان كافة الاوساط الدينية وحتى العلمية التي ترى في الحدث بداية انهيار كبير وخطير في الاخلاقيات الاجتماعية والعلمية. وشكك العديد من العلماء في صحة الاعلان المثير وقالوا انهم بانتظار دليل علمي واضح من جانب الشركة على ان الطفلة فعلاً مستنسخة. وحذر الكثير من العلماء من استخدام تقنية الاستنساخ على البشر وخصوصا انها تشهد نسبة فشل كبيرة لدى الحيوان وقد تصيب المولود الجديد بتشوهات كبيرة خلقية وجسدية بالاضافة الى التسبب بخلل في نظام المناعة وشيخوخة مبكرة. وتساءل استاذ علم الوراثة في جامعة بوردو في انديانا حول تطور الادراك والتصرفات لدى هذا الطفل اذا كان فعلا مستنسخا وتجاوز عمر الطفولة. ومضى يقول «هل سيكون طبيعيا؟ فعملية الاستنساخ تتطلب (اعادة برمجة) للجينات لكننا لا نعرف ما هو تأثير ذلك على التطور الذهني للنعاج والابقار والخنازير والفئران اي اننا لا نعرف ما اذا كانت تصرفاتها طبيعية». ـ الوكالات
