الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 صرح احمد ماهر وزير الخارجية المصري امس ان مصر «لن تشارك في هجوم» على العراق بأي شكل كان معتبرا انه ما زالت هناك فرصة لتجنب النزاع. وفي رد حول موقف بلاده في حال قررت الولايات المتحدة ضرب العراق حتى بموافقة الامم المتحدة قال ماهر «لن نرسل قوات ولن نشارك في هذه الحرب» مضيفا «ان مصر لن تشارك في هذا الهجوم بأي شكل كان». وفي رد على سؤال حول مشاركة القوات المصرية في حرب الخليج السابقة في اطار تحالف قادته الولايات المتحدة قال ماهر الذي ادلى بتصريحه باللغة الفرنسية «في 1990 اجتاح العراق بلدا عربيا وكان لا بد من وضع حد لهذا الاحتلال وكان الرئيس حسني مبارك حاول قبل ذلك اقناع العراق ان ينسحب من الكويت». واعلن وزير الخارجية المصري في تعليق على نشاط مفتشي نزع الاسلحة الدوليين «ان فرص تجنب الحرب ليست كبيرة لكنها الان اكبر بكثير مما كانت عليه قبل شهرين». وقال ماهر معلقا على حشد القوات والعتاد العسكري الاميركي حول العراق «اعتقد ان الولايات المتحدة مقتنعة انه بقدر ما تظهر تصميمها على شن الحرب فان فرصا افضل لتجنبها». واوضح «يمكن عن طريق حشد القوات التوصل الى ما يمكن اعتباره انتصارا بدون تحريك هذه القوات» مضيفا لا اعلم. ولكن في الولايات المتحدة هناك قوى تدفع في هذا الاتجاه واخرى في الاتجاه المعاكس لا يمكن التكهن كيف ستنتهي الامور ولكننا نواصل التحرك كما لو كان ممكنا تجنب الحرب. في السياق نفسه قال اسامة الباز المستشارالسياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان العراق اقدم على خطوة ايجابية وهي قبول قرار مجلس الامن والسماح بتفتيش منشآته دون أية عوائق. ودعا المستشار السياسي للرئيس مبارك الى تسوية المشكلة العراقية في اطار الامم المتحدة دون انفراد دولة معينة بقرار في هذا الشأن. مشيرا الى ان الحرب ليست حتمية في العراق وقيامها سيؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة بأكملها. وكالات