الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 سخر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي من المزاعم الاسرائيلية والأميركية أن العراق هرب أسلحته البيولوجية والصاروخية الى سوريا وليبيا. وأكد أن هذه المزاعم، التي عبر عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي «شارون» ورددتها بعض الأبواق الدعائية الصهيونية في الولايات المتحدة والغرب، «لا اساس لها من الصحة». وزاد أنها «أكاذيب جديدة، تأتي في سياق البحث عن غطاء جديد يبررون به العدوان.. بعد أن أثبت المفتشون الدوليون خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل» موجهاً دعوة مبطنة إلى العرب بمهاجمة القواعد الأجنبية. وأكد «رمضان»، الذي كان يتحدث الى وفد منظمة السلم والإغاثة الدولية الذي يقوم بزيارة العراق حاليا.. ويضم مصريين وسوريين وأردنيين ولبنانيين، أن بلاده عندما قبلت القرار (1441) بوجود المفتشين على أراضيها «لم تقبل لترضي أميركا أو بريطانيا، وإنما حتى تكون هناك قناعة لدى كل الأطراف بأن العراق قدم كل ما يستطيع أن يقدمه، وحتى لا يأتي أحد إلينا ويقول: إذا عملتم كذا لكان يمكن تجنب أو عمل كذا!. وأضاف قائلا: العدو سيجد ـ في كل الأحوال ـ غطاء للعدوان، وهو يعرف أن قيادة وشعب العراق يرفضان الانصياع والخضوع للهيمنة الأميركية. وأجاب نائب الرئيس العراقي عن السؤال الذي يطرح نفسه الآن، وهو: ماذا يفعل المواطن العربي؟.. وقال: العدو له إمتدادات وقواعد ومصالح مباشرة، وكذلك تواجد غير مباشر في كل الساحة العربية، وكل مواطن عربي يستطيع أن يعبر عن انتمائه القومي في موقعه وفي قريته ومدينته، ويستطيع أن يؤدي دوره تجاه العدو.. رغم أن هذا المواطن سيجد من يظهر من المسئولين ويحمي مصالح العدو!. وأضاف: أن المواطن العربي حرر الأرض العربية من دنس الاستعمار والقواعد الأجنبية من قبل.. ولم تحررها الحكومات، بالعكس كانت الحكومات متفقة مع المستعمر وتوقع معه على معاهدات حتى لا يقال إن هذه القواعد أجنبية. وهذا المواطن العربي لم يكن ـ في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات ـ أفضل حالا مما هو عليه الآن، بل كان أقل في عدده وعدته.. وكان التواجد الأجنبي مثل ما هو موجود في المنطقة الآن، وكان التواجد يتم بموافقة حكومات ملكية ومجالس نواب، الشعب الآن لا يحتاج أن يقول له مسئول أو سلطة حرر نفسك، التحرير سوف يكون ذاتيا. وأشار رمضان الى أن العراق يعرف أن العدو سيبحث دائما عن غطاء للعدوان، وقال انهم يروجون لكذبة أن سبب الحملة العسكرية على العراق هو أسلحة الدمار الشامل التي لديه، وتساءل: «هل نذهب لنشتري أسلحة» حتى نعترف ـ بعد ذلك ـ بامتلاكنا لها؟! وأضاف: من قبل قالوا إن العراق متفنن في إخفاء الأسلحة، وربما أخفاها تحت مياه نهر دجلة أو تحت مياه بعض البحيرات، وفي المساكن التي يقيم فيها العراقيون، ودائما ما أن ينتهي غطاء يبحث العدو عن غطاء آخر، وقبل أيام أعلنوا أن العراق قام بتهريب أسلحته البيولوجية الى سوريا وتهريب أسلحته الصاروخية الى ليبيا، ومن قبل أعلنوا أن رئيس الوزراء البريطاني سيعلن معلومات مؤكدة أن مصانع العراق التي بها الأسلحة وقلنا لهم (تفضلوا) ادخلوا المصانع التي أعلن عنها بلير وجاءوا وتحركوا في هذه المصانع ولم يجدوا شيئا، ثم أعلنوا أنهم لم يجدوا شيئا لأن العراق صنع مصانع متنقلة. بغداد ـ نور الهدى زكي وماجدة خضر: