الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 اعلن حلف شمال الاطلسي «الناتو» انه يدرس سلسلة المطالب التي تقدمت بها الولايات المتحدة للمساعدة في الحرب المحتملة ضد العراق مؤكدا ان لديه «التزاماً اخلاقياً للوفاء بأي مطلب اميركي للمساعدة»! فيما كشفت مصادر ايرانية عن قيام الاستخبارات الاميركية «سي. اي . ايه» بانشاء قواعد في عشر مناطق كردية لاستخدامها في الهجوم الذي بدأ العراقيون يستعدون له بمناورات عسكرية وتخزين الطعام لمدة تكفي لثلاثة اشهر استعدادا لأي حرب متوقعة، بينما روجت انباء صحفية عبرية عن امكانية لجوء صدام حسين الرئيس العراقي الى ليبيا وتزامن ذلك مع استمرار عمليات التفتيش حيث تفقد خبراء الامم المتحدة امس موقعين واستجوبوا رئيس جامعة بغداد للتكنولوجيا، واكدت بغداد أن المفتشين فشلوا في العثور على أي أسلحة محظورة حتى الآن. فقد اكد لورد جورج روبرتسون السكرتير العام لحلف شمال الاطلسي (الناتو) ان الحلف لديه «التزام أخلاقي» بدعم أميركا في أي هجوم على العراق. مشيرا الى ان واشنطن لن تتحرك ضد العراق بدون ضوء اخضر من الامم المتحدة. وفي لقاء مع برنامج توداي بهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) استبعد روبرتسون أي هجوم أميركي من جانب واحد على العراق لان الولايات المتحدة سوف تعتمد على القواعد العسكرية والمجال الجوي لحلفائها. وقال روبرتسون ان أعضاء الناتو يدعمون قرار الامم المتحدة دعما كاملا بشأن نزع أسلحة العراق، ولكن إذا فشلت عملية التفتيش على الاسلحة، فسوف يكون الحلف العسكري لديه «التزام أخلاقي» واضح للوفاء بأي مطالب من الولايات المتحدة بتقديم المساعدة. وقال روبرتسون ان الولايات المتحدة قد اقترحت «عددا من الخيارات» على شركائها حول كيفية تقديم الناتو للمساعدة في حالة القيام بهجوم على العراق. ويتم دراسة هذه الاقتراحات الان، على الرغم من أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار. ومن وجهة نظر روبرتسون، لا يمكن للولايات المتحدة أن تقوم بهجوم بدون مساعدة شركائها في الناتو. وقال ان جورج دبليو. بوش الرئيس الاميركي قد دمج بلاده بصورة كاملة في هياكل الناتو وكذلك في المؤسسات الدولية والمؤسسات متعددة الاطراف. في غضون ذلك كشفت مصادر ايرانية مطلعة في تصريحات لراديو طهران ان اكثر من 200 من افراد الاستخبارات الاميركية، نشروا قواعد عسكرية اقامتها الولايات المتحدة في عشر مناطق في شمال العراق، تختص ثلاث منها باطلاق الصواريخ وتوفير الحماية لمطارات صغيرة مثل تلك التي في «برمنى» و «حرير». واضافت المصادر ان عضوين بالكونغرس الاميركي التقيا مؤخرا ممثلين للاحزاب الكردية العراقية، وطلبا منهم الامتناع عن ارسال قواتهم باتجاه مدينتي كركوك والموصل بعد الهجوم الاميركي ومطالبة الحكومة العراقية المقبلة بحصتهم من النفط. من ناحية اخرى اعلن محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي امس ان الحكومة ستزيد حصص المواد الغذائية لتسمح للعراقيين بتخزين الطعام قبل اي حرب محتملة مع اميركا. وذكر صالح أن اي هجوم على العراق لن يكون مجرد نزهة وان المهاجمين سيتكبدون خسائر كبيرة في الارواح وانهم سيفشلون في تحقيق اهدافهم. وقال صالح «لقد اتخذ العراق كل التدابير المطلوبة لحماية البلاد من اي عدوان محتمل». وصرح ان وزارته كانت من بين الوزارات المسئولة عن اتخاذ بعض هذه التدابير للسيطرة على الموقف الاقتصادي والتجاري خلال اي حرب محتملة، مضيفا: « مددنا الناس بكميات من الطعام تخزن في بيوتهم لثلاثة اشهر على الاقل وسنزيد الكميات خلال الاشهر المقبلة حتى يكون الجميع مؤمنين من هذه الناحية». ولمح صالح باغراءات اقتصادية لبريطانيا في حال تغيير سياستها تجاه بغداد، مشيرا الى ان لندن كانت قدمت قروضا قيمتها 2.7 مليار جنيه استرليني لشركات بريطانية في الثمانينيات للاستثمار في العراق. على صعيد آخر ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امكانية ان يتنازل الرئيس العراقي بمحض ارادته عن الحكم في بلاده لصالح نظام يحظى برعاية دولية، ليقيم في منطقة الفيللات التي اعدت له بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس، في هذه الاثناء اعلن الجيش العراقي عن اجراء تدريبات بوسط البلاد لمواجهة الهجوم الاميركي المحتمل. وقال فاضل محمد المسئول في حزب البعث لصحيفة «القادسية» امس اننا جاهزون لمواجهة المؤامرة الاميركية الخبيثة ضد العراق. في سياق آخر اعلن رئيس هيئة الرقابة الوطنية العراقية امس ان مفتشي الامم المتحدة فشلوا حتى الان في العثور على اي ادلة حول امتلاك العراق اسلحة دمار شامل محظورة. واعلن هشام محمد امين في مؤتمر صحفي في بغداد «ان مفتشي الامم المتحدة لم يجدوا حتى الان اي ادلة مباشرة او غير مباشرة» حول امتلاك العراق اسلحة تحظرها الامم المتحدة. الوكالات
10 قواعد مخابراتية أميركية في مناطق الأكراد وترويج لامكانية لجوء صدام لليبيا، الناتو: لدينا التزام أخلاقي لمساعدة أميركا ضد العراق، بغداد تزود مواطنيها بأغذية تكفي 3 أشهر وتعلن جاهزيتها للمقاومة
