«بيروبيدجان» دولة يهودية بديلة لاسرائيل في روسيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 ما زال يهود «بيروبيدجان» الروس متمسكين بشدة بجمهوريتهم التي يعتبرونها الى اليوم ملجأ مثل اسرائيل رغم فشل هذه «الدولة» اليهودية التي وضع ستالين الرئيس السوفييتي الأسبق تصورها لتطويق الهجرة الى اسرائيل. وقال بوريس راك وهو حفيد «مستوطن» يهودي شارك في 1928 في اقامة فالدهايم اول مزرعة جماعية في «منطقة الحكم الذاتي اليهودية» ان «بيروبيدجان ما زال لها دور تلعبه لليهود الذين بقوا واولئك الذين يعودون من اسرائيل». لكن «منطقة الحكم الذاتي اليهودية» التي اقيمت بهدف ان تصبح «الوطن القومي لليهود» السوفييت شكلت بسرعة فشلا سياسيا بعد اقامتها في ارض معادية في اقصى شرق روسيا قرب الحدود الصينية. فلم يكن اليهود يوما اغلبية في هذه المنطقة ولا يتجاوز عددهم اليوم عشرة آلاف من اصل مجمل السكان البالغ عددهم 180 الف نسمة بينما تعيش غالبية اليهود الروس خارج بيروبيدجان. وليس من الوارد حاليا الغاء هذه المنطقة لتصبح كغيرها من مناطق الاتحاد الروسي او الحاقها بمنطقة اقوى اقتصاديا مثل خاباروفسك التي تبعد 170 كيلومترا عن بيروبيجان عاصمة منطقة الحكم الذاتي اليهودية. وقال راك الذي عادت ابنته الى روسيا بعد ان اقامت ثلاثة اعوام في عسقلان (شمال قطاع غزة) بسبب الوضع السيئ في اسرائيل ان بيروبيدجان بحجم اسرائيل وهنا نعيش بشكل افضل لاسرائيل لتمضية العطلات. وقالت ماريا زوجة بوريس مديرة متحف والدهايم الذي يروي تاريخ هذه المزرعة الجماعية الاولى في بيروبيدجان ان ابنتها افتقدت للبرد والثلوج ولم تجد المذاق نفسه للخضار والفاكهة. وافاد نائب حاكم المنطقة فاليري غوريفيتش ان 150 عائلة عادت السنة الماضية من اسرائيل الى بيروبيدجان التي تأثرت الى حد كبير بموجة الهجرة الى «ارض الميعاد» في التسعينيات.!! وسمح وجود هذه المنطقة بانقاذ الكثيرين من اليهود السوفييت في الحرب العالمية الثانية. وهذا ما يفسر اصرار احفاد اوائل اليهود الذين استوطنوا في هذه المنطقة التي يعتبرونها حلا بديلا لاسرائيل على التمسك بها. وتابع غويفين وهو ابن مزارعين ان كل معداتنا كانت اميركية حتى الجرارات والمعاول مذكرا بالدعم المالي وبالمعدات الذي قدمه لمشروع بيدروبيدجان، اليهود الاميركيون بمن فيهم العالم الشهير البرت اينشتاين.

طباعة Email