الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 علمت «البيان» أن مصر حملت أسامة حمدان وعماد العلمي، مسئولي حركة «حماس» في كل من لبنان وإيران، رسالة وصفت بأنها «حاسمة» إلى قيادة الحركة، تتضمن «أسئلة عاجلة» طلبت القاهرة أن يكون الرد عليها قبل يوم (الأحد) المقبل. وقالت مصادر موثوقة، قريبة من الاجتماعات التي ترعاها مصر منذ فترة بين الفصائل الفلسطينية، ان الرسالة تأتي «بعد ان لاحظت القاهرة تباطؤ حركة حماس، وتأجيلها المستمر لاعلان موقفها من القضايا المهمة التي تطرقت إليها الاجتماعات الفلسطينية ـ الفلسطينية، أو المصرية ـ الفلسطينية». وحددت المصادر لـ «البيان» الاسئلة التي تحملها «الرسالة المصرية» في ثلاث نقاط رئيسية، تتعلق بالوحدة الوطنية الفلسطينية، والبرنامج الوطني الموحد، وتحديد اشكال المقاومة داخل الاراضي المحتلة. وغادر وفد «حماس» القاهرة ـ بعد ظهر أمس ـ متوجهاً إلى دمشق، لابلاغ قيادة الحركة هناك الاستفسارات المصرية. من جهة ثانية، عقد وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ـ والذي يرأسه أمينها العام نايف حواتمة ـ اجتماعاً ثالثاً، صباح امس، مع مسئولين سياسيين وأمنيين مصريين. وكان قد عقد اجتماعين ـ أمس الاول ـ مع المسئولين المصريين، حضر الاول منهما مدير جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان الذي تعهد إليه القاهرة بملف الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، بينما تغيب عن اللقاء الثاني ولقاء الامس بسبب سفره إلى الجماهيرية الليبية، ضمن وفد مصري رأسه وزير الخارجية أحمد ماهر كلف بمهمة عاجلة تتعلق بمحاولة اثناء العقيد معمر القذافي عن تنفيذ التهديدات المتكررة بانسحاب ليبيا من جامعة الدول العربية. وعلمت «البيان» ان وفد الجبهة الديمقراطية الذي كان مقرراً عودته اليوم إلى دمشق، فضل البقاء في القاهرة لحين عودة اللواء سليمان من الجماهيرية. ودعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين الى حماية الانتفاضة الفلسطينية واستمرارها حتى تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وقال بيان مشترك صادر عن الجبهتين وزع فى قطاع غزة ان الضرورات الوطنية والاحتياجات الموضوعية لنضال شعبنا وصموده تتطلب الاقلاع عن المراهنات العقيمة على الوعود والمشاريع الأميركية وذلك فى اشارة لرفض الجبهتين لخطة خريطة الطريق التى عرضتها الادارة الأميركية مؤخرا على السلطة الفلسطينية. في حين اكد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان مصر تركز جهودها على دفع عملية السلام في الشرق الاوسط واستمرارها واحباط محاولات عرقلة المسيرة السلمية حتى تنعم المنطقة بالاستقرار لكل دولها واقرار الحق الفلسطيني في اقامة دولته وعاصمتها القدس.. وقال ان الدولة الفلسطينية آتية لا محالة بحكم التاريخ. واشار الباز الى ان هناك مؤشرات ايجابية في تحول فكر الغالبية العظمى للاسرائيليين حيث يقر 70 في المئة منهم بحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم بما يحقق الامن والاستقرار للشعب الاسرائيلي نفسه. مؤكدا انه لن يكون هناك تعاون ولا تطبيع بين الشعوب العربية واسرائيل طالما بقيت المشكلة الفلسطينية دون حل. القاهرة ـ ناصر حجازي: