الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 وصل إلى نيجيريا أمس فجأة جون قرنق قائد الحركة الشعبية التي تخوض حرباً في جنوب السودان، وثلاثة من ابرز مسئولي حكومة الخرطوم لاجراء محادثات حول عملية السلام التي تمضي قدماً باشراف افريقي غربي وتزامن ذلك مع الاعلان عن قيام سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي بزيارة إلى الخرطوم بعد غد الاحد. وقالت وكالة فرانس برس في تقرير خاص لها من الخرطوم ان وفداً يضم المستشار الرئاسي للسلام غازي صلاح الدين العتباني والنائب الاول للرئيس السوداني علي عثمان طه ووزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل وصل الى ابوجا للقاء قرنق زعيم «الجيش الشعبي لتحرير السودان» الذي وصل الاربعاء الى العاصمة للقاء الرئيس اولوسيغون اوباسانغو. من جانبها قالت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية في تقرير مماثل ان طه وقرنق سيلتقيان اليوم وسيبحثان خلال اللقاء الذى يعد الأول من نوعه بعد لقاء البشير وقرنق قبل شهور المسائل المتعلقة بقضية السلام فى شتى جوانبها خاصة التى تهييء الأجواء للجولة الثالثة من المفاوضات فى ماشاكوس منتصف الشهرالمقبل. ونسبت الوكالة المصرية لمصادر لم تسمها قولها ان لقاء اليوم يعد اختراقاً فى مسيرة السلام السودانية وعلى ضوء نجاحه سيلتقى الرئيس السودانى عمر البشير مع قرنق ليصبح بذلك اللقاء الثانى بعد لقائهما فى كمبالا فى يوليو الماضى والذى أعد له الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى. وكانت نيجيريا تخطط للقاء البشير قرنق ثم تعدل الأمر الى لقاء طه قرنق بعد مساع ناجحة لمبعوث الرئيس النيجيرى ابراهيم بابنجيدا الذى زارالخرطوم مؤخرا والتقى بالبشير وعثمان. على صعيد آخر يصل وزيرالخارجية السعودى سعود الفيصل الى الخرطوم بعد غد الاحد فى زيارة للسودان يبحث خلالها مع المسئولين السودانيين سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفع الاتفاقيات المشتركة بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين. وسيوقع وزير الخارجية السعودى على الاتفاقية الاطارية الشاملة بين البلدين والتى أجازها مجلسا الوزراء فى الخرطوم والرياض. وكان سعود الفيصل قد زار الخرطوم فى وقت سابق من العام الحالى لمدة يوم واحد شارك خلاله فى اجتماعات وزراء خارجية المؤتمر الاسلامى. ـ أ.ف.ب ـ أ.ش.أ