الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 رفعت جماعات عربية واسلامية بالولايات المتحدة الأميركية دعوى قضائية ضد وزير العدل الأميركي جون اشكروفت بخصوص الاعتقالات الجماعية الأخيرة للمهاجرين، فيما طلب مكتب التحقيقات الاتحادي من الجامعات والمعاهد الأميركية معلومات شخصية عن الطلبة والمدرسين الأجانب. وتتعلق الدعوى التي أقامها ائتلاف الجماعات العربية والإسلامية ضد اشكروفت وادارة الهجرة بالاعتقالات الجماعية للمهاجرين القادمين من دول اسلامية ممن تقدموا لتسجيل انفسهم بموجب قواعد اميركية جديدة لمكافحة الارهاب. وطلب الائتلاف امرا قضائيا فوريا بوقف المزيد من الاعتقالات قائلا ان عددا كبيرا من الرجال الذين تقدموا لتسجيل انفسهم في جنوب كاليفورنيا الاسبوع الماضي احتجزوا دون سند من القانون. وتأتي الدعوى التي اقيمت امام محكمة اتحادية في لوس انجلوس في اعقاب الغضب الذي اثاره احتجاز المئات من المهاجرين الذين تقدموا الى مكاتب الهجرة لتسجيل انفسهم بموجب برنامج مكافحة الارهاب واغلبهم من الايرانيين. وقد اقتيد هؤلاء عند تقدمهم الى المكاتب الى اماكن احتجاز بعد وضع القيود الحديدية في ايديهم حيث ظلوا رهن الاحتجاز اياما في بعض الحالات لبقائهم في البلاد بعد انتهاء أجل تأشيرة الدخول. ولم ترد وزارة العدل على الاتصالات الهاتفية طلبا للتعليق على الدعوى القضائية التي اقيمت على وزير العدل جون اشكروفت وادارة شئون الهجرة والجنسية. وقدر بعض المحامين من العاملين في شئون الهجرة الاسبوع الماضي عدد الرجال والصبية الذين احتجزوا وقوفا واجبروا على النوم على ارض من الخرسانة بنحو ألف في اطار نظام وضع لرصد «الارهابيين» المحتملين الا انه زج وراء القضبان بالكثيرين ممن ينتظرون اكتمال الاجراءات المطولة للحصول على الاقامة الدائمة. من جانب آخر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أمس الأربعاء ان مكتب التحقيقات الاتحادي يطلب من الكليات والجامعات الاميركية تقديم معلومات شخصية عن الطلبة والمدرسين الاجانب حتى تستطيع الحكومة معرفة ما اذا كان لهم صلات بأعضاء معروفين او مشتبه بهم في جماعات ارهابية. وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر «المعلومات التي يتم الحصول عليها من المدارس سيتم مقارنتها بالمعلومات التي جمعها فريق عمل تعقب الارهابيين الاجانب التابع لوزارة العدل الذي يقوم باعداد قاعدة بيانات سرية للارهابيين المعروفين والمشتبه بهم». وقال التقرير مستشهدا بنسخة عينة قدمت الى الصحيفة ان رسائل من مكتب التحقيقات الاتحادي الميدانية ارسلت ابتداء من الشهر الماضي طالبة من المدارس تقديم «الاسماء والعناوين وأرقام الهاتف ومعلومات عن الجنسية ومكان الميلاد وتواريخ الميلاد واي معلومات عن اتصالات اجنبية». وتقول الصحيفة ان وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي يقولان ان نص قانون جديد يسمح للمدارس بتقديم المعلومات دون اخطار اولئك المعنيين. واضافت ان مكتب التحقيقات رفض ان يذكر عدد المدارس التي طلب منها تقديم معلومات او او عدد المدارس التي قدمت تلك المعلومات لكنها قالت ان الاستجابة للطلب امر اختياري. ـ الوكالات