الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 سارعت الادارة الاميركية لاستغلال اكاذيب ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال حول تهريب اسلحة دمار شامل عراقية الى سوريا ووجهت تهديدا مباشرا لبغداد وآخر مبطنا لدمشق محذرة الاخيرة من ارتكاب خطأ كبير في وقت نفت الحكومة السورية بشكل قاطع افتراءات شارون التي وصفها ايضا شيمون بيريز وزير خارجيته السابق بأنها مستبعدة وصعبة التصديق. وكان شارون اطلق أكاذيبه الليلة قبل الماضية عبر التلفزيون الاسرائيلي لكنه حرص على التأكيد بعدم امتلاكه أية ادلة تثبت تهريب اسلحة كيماوية وبيولوجية من العراق الى سوريا. واستبعد عضو الكنيست الاسرائيلى وزير الخارجية السابق شيمون بيريز نقل اسلحة كيماوية وبيولوجية من العراق الى سوريا. وقال بيريز «فى تصريحات أوردها راديو اسرائيل » من الصعب أن أصدق أن العراق قام فعلا بنقل اسلحة كيماوية وبيولوجية الى سوريا ويبدو لى ان سوريا لا توافق على ادخال مثل هذه الأسلحة الى اراضيها خشية أن يتم الاعلان عنها دولة ارهابية. ورغم ذلك سارع مسئول اميركي «رفيع المستوى» بحسب شبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الى التهديد بأن ذلك «يمثل دليل ادانة ضد بغداد» اذا ثبت صحته. وهددت الولايات المتحدة الاميركية على لسان هذا المسئول الذى لم تذكر اسمه ايضا أية دولة تفكر فى مساعدة نظام الرئيس العراقى صدام حسين على إخفاء أسلحة الدمار الشامل التى قالت انها بحوزته مشيرة الى ان أى دولة ستقدم على هذا التصرف تكون قد ارتكبت خطأ كبيرا . وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان حصلت عليه رويترز «ان ما يروج له شارون من ادعاءات بأن العراق نقل الى سوريا اسلحة جرثومية وكيماوية عار من الصحة ويهدف في الوقت ذاته الى تحويل الانظار عن الترسانة النووية والكيماوية والجرثومية التي تمتلكها اسرائيل وتقدم لها الاموال والاسلحة من دول اخرى لحمايتها وتطويرها». واضاف البيان «ان هذا الاتهام لسوريا مثير للسخرية لان سوريا وقعت معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية ودعت مع الدول العربية مجتمعة لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية والجرثومية وكان الطرف الوحيد وما زال الذي يقف ضد هذه الدعوة هو اسرائيل. ان اسرائيل بترسانة اسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها تمثل خطرا ليس فقط على الفلسطينيين وسوريا ولبنان فحسب وانما على المنطقة برمتها وعلى الامن والسلم الدوليين». وفي هذه الاثناء قال عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل ومنافس شارون في الانتخابات المقبلة لمجلة «آخر ساعة» العبرية هذه رؤيتي للسلام اذا اصبحت رئيسا للوزراء لاشك انه عندما يتم حل النزاع مع الفلسطينيين يتوجب علينا الشروع في مفاوضات مع السوريين». واوضح «اليوم لا توجد اتصالات مع السوريين واشعر بأسف شديد لان السوريين يدعمون حزب الله (اللبناني) ويسلحونه وهم من هذه الناحية يلعبون بالنار». وتابع «المبدأ الذي كان صحيحا دائما وهو كذلك اليوم في نظري هو ان عمق الانسحاب من هضبة الجولان منوط بعمق السلام». الوكالات