الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 كشفت مصادر مطلعة أمس ان القاهرة تخطط لعقد اجتماع شامل لفصائل المقاومة الفلسطينية في الرابع من الشهر المقبل يتم خلاله الاعلان عن وقف العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل التي ضربت هذه الجهود عرض الحائط وأعدمت أمس مقاوماً بعد اعتقاله في نابلس، حيث أصابه الجنود القتلة ومن ثم تعاقبوا على ضرب رأسه بحديد نافذة حتى لفظ أنفاسه. وواصل جيش الاحتلال جرائمه باعتقال 29 فلسطينياً في انحاء متفرقة بالأرض المحتلة، وبينما منع القضاء الاسرائيلي ترشح وزير الحرب شاؤول موفاز لانتخابات الكنيست لأسباب قانونية، تعهد ارييل شارون رئيس الوزراء لموفاز بتثبيت تعيينه وزيراً حال فوزه في الانتخابات. وفيما تستعد القاهرة لاستضافة الحوار بين حركتي حماس وفتح مطلع الاسبوع المقبل أنهى عمر سليمان مدير المخابرات المصرية أمس جولة أولى من المباحثات مع وفد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين برئاسة زعيمها نايف حواتمة تركزت، بحسب المصادر المطلعة، على الاستراتيجية الفلسطينية في المرحلة المقبلة. وكشفت مصادر فلسطينية في القاهرة لـ «البيان» ان القاهرة تسعى لأن يكون الرابع من يناير المقبل موعداً لعقد اجتماع يضم فصائل «فتح» و«حماس» و«الجهاد الاسلامي» والجبهتين الشعبية والديمقراطية، اضافة لحزبي «الشعب» و«فدا» لاعلان التوصل لاتفاق وقف العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل. وكان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني رحب أمس بجهود مصر لعقد اجتماع لعدد من الفصائل الفلسطينية للخروج بموقف موحد حول كافة التحديات. وقال نبيل شعث وزير التخطيط لوكالة فرانس برس ان حوارات القاهرة تهدف للتوصل الى اتفاق فلسطيني وبرنامج عمل مشترك تلتزم به «حماس» مقابل اشراكها في القرار السياسي الفلسطيني عبر لجنة وحدة وطنية، سيما وان الحركة ترفض الانضمام لحكومة السلطة. وأكد المسئول الفلسطيني «لابد من ان يعطي هذا الاتفاق السلطة الحق في التفاوض مع اسرائيل حول وقف متبادل لكل العمليات». وتابع: «نحن في السلطة الفلسطينية موقفنا واضح، نحن مع وقف متبادل لاطلاق النار على مرحلتين: المرحلة الاولى وقف اطلاق نار متبادل ضد المدنيين، والمرحلة الثانية وقف اطلاق نار شامل بين اسرائيل والفلسطينيين في كل القرى والمناطق الفلسطينية مقابل انسحاب اسرائيل الى النقاط التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر 2000». وعلى الجهة المقابلة، ضربت حكومة الارهابي ارييل شارون عرض الحائط بكافة جهود التهدئة هذه ومضت في سياستها التصعيدية الاستفزازية. فقد اقتحم جنود الاحتلال شقة لأحد مقاومي «حماس» يدعى ابراهيم أبو حواش وأصابوه بالرصاص قبل ان يعتقلوه مع رفيق آخر له وتعاقبوا على ضرب رأسه بحديد النافذة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة واعتقلوا ستة أشقاء يقطنون في الشقة المجاورة، اضافة الى سبعة آخرين في مدينة نابلس، علاوة على 16 في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وفيما يسعى شارون جاهداً للتغطية على فضيحة حزبه (الليكود) اعترف شلومو اهرونشكي قائد شرطة الاحتلال بمحاولة الاجرام المنظم التغلغل في المؤسسات الحاكمة للدولة العبرية. كذلك منع القضاء الاسرائيلي ترشح شاؤول موفاز وزير الحربية لانتخابات الكنيست المقبلة لأسباب قانونية سارع شارون على إثرها للاعلان بأنه سيعينه وزيراً للحربية في الحكومة المقبلة التي سيشكلها حال فوزه مجدداً برئاسة الوزراء. القاهرة ـ القدس ـ «البيان» والوكالات:
في اجتماع لغالبية فصائلها ترعاه القاهرة، المقاومة تعلن وقف العمليات الاستشهادية مطلع يناير، جيش الاحتلال يغتال مقاوماً والقضاء يمنع ترشح موفاز للكنيست
