الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 أجرى الجنرال موشيه يعالون رئيس الاركان الاسرائيلى مباحثات مكثفة خلال الساعات القليلة الماضية مع رئيس الاركان التركى الجنرال حلمى اوزكوك ووزير الدفاع وجدى جونيل ومسئولين عسكريين رفيعى المستوى بالجيش التركي بهدف التنسيق المشترك فيما يتعلق بالعراق. وعلى الرغم من ان مصادر دبلوماسية اسرائيلية حاولت ان تنفى وجود اى صلة لهذه المباحثات بموضوع العراق والعملية العسكرية الاميركية ضدها الا ان مصادر عليمة أكدت ان هذا الموضوع كان على طاولة البحث بين الجانبين لتقييم الاراء فى الوقت الذى طلبت فيه انقرة من اسرائيل ضرورة ان تنأى بنفسها عن موضوع العراق فى هذه المرحلة حتى لا يتسع نطاق الحرب. وأكدت صحيفة «راديكال» التركية امس ان هذه الزيارة جاءت فى اطار رغبة اسرائيل فى الحفاظ على علاقات التعاون الايجابى مع تركيا خاصة فى المجال العسكرى وتطويرها فى المرحلة المقبلة بعد وصول حزب العدالة للسلطة فى ظل مخاوف اسرائيلية من غموض توجهات حزب العدالة نحو اسرائيل. وأكدت الصحيفة ان مباحثات رئيس الاركان الاسرائيلى الجديد فى انقرة تركزت حول استكشاف امكانيات جديدة للتعاون فى مجال التصنيع العسكرى حيث يرغب الجنرال يعالون فى البحث عن طرق جديدة لمشروعات عسكرية تستفيد منها الدولتان. ومن جانبها وصفت صحيفة «جمهوريت» مباحثات الجنرال يعالون مع المسئولين الاتراك بأنها حساسة للغاية نظرا لكونها تأتى فى وقت تتزايد فيه احتمالات اندلاع عملية عسكرية فى المنطقة. وأشارت الصحيفة كذلك الى أن المباحثات تناولت المناورة البحرية المشتركة التى تعتزم اسرائيل إجراءها مع تركيا والولايات المتحدة فى البحر المتوسط فى الثلاثين من الشهر الجارى لمدة خمسة ايام . ا. ش. ا