الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 في اطار المحاولات التي تبذلها القاهرة للتهدئة في فلسطين اجرى مسئولون مصريون محادثات امس مع وفد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فيما قالت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان الحركة تعهدت لياسر عرفات الرئيس الفلسطيني بوقف العمليات الاستشهادية، لكن خالد مشعل احد قيادييها اكد اصرار حماس على المقاومة. ووصل في وقت سابق الى العاصمة المصرية وفد من حركة حماس لاجراء الحوار مع المسئولين المصريين يضم اسامة حمدان ممثل حماس في لبنان وعماد العلمي عضو المكتب السياسي في حماس. قال اسامة حمدان «بدأنا اللقاءات، الجو ايجابي والحوار يتدرج، مفروض ان نستعرض جملة من القضايا ونواصل اللقاءات ولا يزال عندنا عدد من اللقاءات». واشار حمدان إلى ان المحادثات التي اجريت حتى الان تمحورت حول عدد من القضايا منها تطورات القضية الفلسطينية. وقال ان المحادثات تتركز «على ظروف القضية الفلسطينية ومستجداتها والواقع في ظل تطورات في الداخل الفلسطيني وتطورات الوضع المتعلقة في المنطقة وموضوع الحوار مع فتح». واضاف «لمسنا حرصا من الاخوة المصريين كبيرا جدا على ان يبقى الموقف الفلسطيني متماسكا وقادرا على الصمود وقادرا على مواصلة ما يمكن ان اسميه العمل من اجل تحقيق الاهداف الوطنية الفلسطينية». في غضون ذلك روجت اسرائيل أمس لقبول حركة حماس وقف العمليات الاستشهادية داخل الدولة العبرية حتى قبل استئناف حوارها مع حركة فتح في القاهرة خلال ايام. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس عن مصادر لم تحددها قولها ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني اشترط خلال اتصال هاتفي تم أمس الأول مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مشاركة محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في هذا الحوار بقبول حماس وقف العمليات الاستشهادية. وقالت الصحيفة ان الرد الذي تبلغه عرفات كان قبول ذلك، مشيرة الى مسارعة وزارة الخارجية الأميركية الى الاشادة باحتضان القاهرة لهذا الحوار رغم انه يجري بين منظمات تعتبرها واشنطن «ارهابية». وقال مشعل في تصريحات بالدوحة أمس ان حركة حماس ستطرح خلال الجولة الثانية من الحوار مع حركة فتح في القاهرة ثلاث نقاط هى تعزيز الوحدة الوطنية، والتوافق حول البرنامج السياسي الفلسطيني، والاتفاق على تفاصيل ادارة الصراع مع اسرائيل بما في ذلك عمليات المقاومة والانتفاضة. لكن مشعل نفى ان يكون الحوار بين فتح وحماس يهدف الى وقف المقاومة مؤكدا ان وقف العمليات العسكرية يخدم اسرائيل تماما وهو أمر لن يحدث لانه يتناقض مع الاستراتيجية التى تقوم عليها حركة حماس. من ناحية اخرى وصل نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أمس الى القاهرة لاجراء محادثات مع مسئولين مصريين تهدف الى اقامة حوار فلسطيني شامل تحقيقا للوحدة الوطنية الفلسطينية. وقال حواتمة ان وفد الجبهة جاء الى القاهرة بدعوة من السلطات المصرية لاجراء مباحثات «حول الوحدة الوطنية الفلسطينية في اطار برنامج سياسي موحد لجميع فصائل وقوى الانتفاضة». واضاف «مباحثاتنا في القاهرة تهدف الى بلورة مجموعة من الافكار والآليات لحوار وطني شامل . القاهرة ـ القدس المحتلة ـ «البيان»: