الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 واصلت محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة أمس محاكمة المتهمين في قضية حزب التحرير الاسلامي التي تضم 26 متهما من بينهم ثلاثة بريطانيين. وفضت المحكمة احراز القضية التي اتضح انها تضم مجموعة ضخمة من الكتب الخاصة بتنظيم «حزب التحرير» من ابرزها كتب: «ظهور فكر الخوارج»، «دعاة على ابواب جهنم»، «خصائص التيار الاسلامي»، و«رسائل الايمان»، و«الصراع بين الكفر والايمان» وغيرها من الكتب والمنشورات الدعائية للحزب. كما قدمت النيابة للمحكمة تقرير مجمع البحوث الاسلامية حول مطابقة الكتب المحرزة للشريعة الاسلامية وتقريرا من اللجنة التي شكلتها النيابة من أساتذة كلية الحقوق لفحص محتويات الكتب المحرزة وبيان مطابقتها للقانون. كما تسلمت المحكمة أيضاً ثلاثة تقارير طبية عن الكشف الطبي على بعض المتهمين أجراه خبراء مصلحة الطب الشرعي، خاصة بالمتهمين محمود علي الدهشوري ووليد حسن صالح ومدحت عبد الرحمن وأحمد يونس وعلاء عبد الهادي الزناتي، وتبين وجود اصابات قديمة انتهي التقرير الى صعوبة تحديد وقت وطريقة الاداة المستخدمة في هذه الاصابات وبيان ما اذا كانت نتيجة للتعذيب أم لا. وقال موقع «ايلاف» على شبكة الانترنت ان لائحة الادعاء تشير الى ان المتهمين اقروا بأن الحزب الذي يتخذ من بريطانيا مركزاً له وضع خطة لتأسيس قواعد له في كل من مصر والعراق وتركيا وسوريا واوزبكستان وانه نجح في تحقيق وجود في تلك الدول باستثناء مصر التي يرى الحزب انها دولة محورية خصوصاً ان الحزب كان مارس نشاطاً بارزاً فيها في النصف الاول من السبعينات في القرن الماضي، وذكروا ان غالبية عناصر الحزب في الدول الأخرى من غير العرب وان الخطط الجديدة تتضمن محاولات لاقتحام التجمعات العربية، وأشاروا الى ان «الحزب يرفض استخدام العنف العشوائي وسيلة لتحقيق هدفه الرئيسي وهو اقامة (دولة اسلامية) الى درجة تحريم تلك العمليات لا يمكن ان تسفر عنه من كشف تخطيط التنظيم والقبض على قادته وعناصره».