الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 وسعت الولايات المتحدة الأميركية مظلة حمايتها للعدوان الاسرائيلي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار تقدمت به سوريا الى مجلس الأمن يدين قتل الدولة العبرية لموظفي الأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية التي شهدت أمس مزيداً من التصعيد، حيث أقدم جيش الاحتلال على تقسيم قطاع غزة لثلاثة أجزاء، وتوغل في دير البلح ودمّر منزلين واغتال طفلة في الحادية عشرة، اضافة الى سقوط شهيد ثان. فقد استخدمت واشنطن الفيتو ضد مشروع القرار الذي وافقت عليه 12 دولة، فيما امتنعت بلغاريا والكاميرون عن التصويت. وبررت الولايات المتحدة اعتراضها باعلانها ان «القرار غير متوازن»، مشيرة الى انه لا يساعد كذلك على احلال السلام بالشرق الأوسط. من جانبها أدانت السلطة الوطنية هذه الخطوة، وأكدت انها تشجع اسرائيل على مواصلة انتهاك قرارات الشرعية الدولية. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية ان الفيتو الاميركي «يستحق الادانة وسيشجع الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار في انتهاك قرارات الشرعية الدولية والمواثيق الدولية والمنظمات الدولية العاملة في الاراضي الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ايضا». وأدان «الخطوات الاميركية التي تمثلت في الفيتو في مجلس الامن والاعلان عن تأجيل خريطة الطريق وتغطية اسرائيل في تعطيلها للانتخابات الفلسطينية واستمرار احتلالها وعدوانها على الاراضي الفلسطينية». واعتبر ان هذه المواقف «تدل على ان ادارة الرئيس بوش قررت فعلا ان تكون رئيسة حملة الانتخابات لشارون» رئيس الوزراء الاسرائيلي. على صعيد آخر أعلن المفوض الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان خطة دولية تعد لوضع حد للصراع الفلسطيني الاسرائيلي يمكن ان تستكمل في غضون أسابيع، في اشارة الى خطة «خريطة الطريق». ونقل عن خافيير سولانا قوله عقب محادثات في واشنطن بين قادة اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوربى قوله ان خطة السلام فى الشرق الاوسط جاهزة تقريبا وان اجتماع امس الأول كان مشهودا فى البحث عن عملية السلام. وكانت اللجنة الرباعية اختتمت اجتماعها في واشنطن مساء الجمعة ببيان دعا الى وقف فوري لاطلاق النار بين الفلسطينيين واسرائيل، لكنه لم يحدد موعد اعلان «خريطة الطريق». ميدانياً، واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث قسّم قطاع غزة الى ثلاثة أجزاء بعد اغلاق الطرق الرئيسية التي تربط بين جنوبه وشماله بالحواجز والسواتر الترابية. كما توغل في دير البلح ودمّر منزلين، فيما اعتقل ستة من ناشطي حركة حماس في الضفة الغربية. وأفادت مصادر طبية فلسطينية في «مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار» في رفح امس ان طفلة من المدينة، استشهدت بعد اصابتها برصاص قوات الاحتلال. وقالت المصادر ان الطفلة حنين سعود أبو ستة (11 عاماً) من منطقة مصبح شمال غرب رفح، أصيبت بعيار ناري في خاصرتها، أطلقه عليها جنود الاحتلال وهي بداخل منزلها، مما أدى الى اصابتها بجراح خطيرة، وتوفيت بعد وقت قصير من نقلها الى «مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار». وأوضحت مصادر طبية فلسطينية في «مستشفى هداء الأقصى» في دير البلح أن رائد فؤاد خليل أبو طواحينة (15 عاماً) من دير البلح أصيب بعيار ناري أسفل الظهر على حاجز أبو هولي وحالته الصحية متوسطة. القدس ـ نيويورك ـ «البيان» والوكالات:
