الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 بدأت في العاصمة القطرية امس اعمال القمة الثالثة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي ترأس وفد الامارات فيها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ودعت قطر على لسان اميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى انهاء عمليات التفتيش عن اسلحة العراق في اسرع وقت ممكن. الا ان الكلمة الافتتاحية لم تتطرق الى الضربة العسكرية الاميركية المتوقعة ضد العراق، لكن مشروع البيان الختامي يؤكد على احترام استقلال وسيادة كل من العراق والكويت. لكن الانجاز الابرز للقمة في يومها الاول الذي شهد عقد جلستي عمل كان ضم اليمن الى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس. ولدى وصوله الى الدوحة اعرب صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم عن امله في ان تتوصل القمة الى قرارات وخطوات تنفيذية على الصعيد الاقتصادي لبناء نواة للوحدة الاقتصادية المتكاملة بما يعزز مسيرة التكامل. وقال مصدر يمني مسئول لـ «البيان» ان القمة وافقت في يومها الاول على انضمام اليمن الى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لمجلس التعاون، واوضح ان الاتفاق تم في الجلسة المغلقة، وانه تحدد يوم العاشر من يناير المقبل في الرياض للاجتماع بين المجلس واليمن، كما سيعقد اجتماع آخر في صنعاء للبحث في الخطوات التنفيذية لضم اليمن الى بقية الهيئات والاتفاقيات الاقتصادية. واضاف ان الفريق الخليجي اليمني المشترك الذي شكلته قمة الدوحة سيبدأ خلال الاجتماع المقبل اجراءات ضم اليمن الى الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي توصلت اليها دول مجلس التعاون عام 1985. ويشار الى ان هذه الاتفاقية تشكل عصب مجلس التعاون الاقتصادي لانها تغطي كافة مجالات العمل الاقتصادي والتجاري. ومضى المصدر يقول ان هذه التطورات تؤكد ان اليمن اصبح جزءا من مجلس التعاون اذ انها سوف تتيح تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين بما من شأنه تهيئة الاقتصاد اليمني لمواكبة الاقتصادات الخليجية. وذكرت مصادر مطلعة لوكالة انباء الامارات ان مشروع البيان الختامى لقمة الدوحة يتضمن التأكيد على التزام دول المجلس بتعزيز الخطوات والمتطلبات التى يقتضيها قيام الاتحاد الجمركى في الاول من يناير المقبل. وقالت المصادر التى وصفت اجواء القمة بأنها ايجابية ان دول المجلس ستتخذ القرارات اللازمة بشأن قيام السوق الخليجية المشتركة والمقترح تنفيذها خلال عام من تاريخ اقرارها. واوضحت انه لايوجد خلاف بين دول المجلس بشأن القضايا المطروحة ومنها قيام الاتحاد النقدي الذي تقرر تقديم موعد العمل به بعد ان كان مقرراً في العام 2010 وكذلك بشأن انشاء الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس ومشروع قانون الاغراق. وعلى صعيد التعاون العسكري توقعت المصادر ان يقر القادة النظام الداخلي لمجلس الدفاع المشترك وتوصيات وقرارات وزراء الدفاع في اجتماعهم الاخير. وبالنسبة للمقترح الذى قدمته الامانة العامة في قمة مسقط بشأن الربط المائي بين دول المجلس سيطلب القادة من الامانة العامة تقديم دراسة حول هذا الموضوع الى المجلس الوزارى. وعلى الصعيد السياسى ذكرت المصار ان دول المجلس ستؤكد بالنسبة للملف العراقي ضرورة حل الازمة الراهنة بالوسائل السلمية من خلال لجان التفتيش الدولية مع التأكيد على ضرورة المحافظة على استقلال العراق وسلامته الاقليمية ووحدة اراضية وعدم التدخل في شئونه الداخلية وعلى ضرورة قيام العراق بتنفيذ الالتزامات الورادة في قرارات مجلس الأمن، ومنها القرار 1441 مع التأكيد على موقف دول المجلس المبدئى والثابت بضرورة احترام العراق سيادة دولة الكويت وامنها وسلامتها الاقليمية وعدم التدخل في شئونها الداخلية. ويعرب قادة دول مجلس التعاون الخليجى في مشروع بيانهم الختامى عن رفضهم لما جاء في خطاب صدام حسين الرئيس العراقي الى الشعب الكويتى والذى تضمن تحريضا وهجوما لاذعا على القيادة الكويتية ومحاولة للوقيعة بين الشعب الكويتي وقيادته. وكانت الكويت قد تقدمت الى قمة مجلس التعاون الخليجي بمذكرة تطالب فيها بأن يتضمن البيان الختامي للقمة موقفا خليجيا رافضا لخطاب الرئيس العراقى وهو الموضوع الذى مازال محل نقاش وبحث من قبل المشاركين في القمة الخليجية بهدف التوصل الى صياغة موحدة لهذه الفقرة في مشروع البيان الختامي. وبالنسبة للقضية الفلسطينية والسلام في الشرق الاوسط قالت المصادر ان القادة سيؤكدون ضرورة قيام المجتمع الدولي ببذل جهود اكبر لوقف الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى وقيادته الشرعية وتوفير الحماية الدولية له وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية حتى يحصل الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة وفى مقدمتها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف كما سيدعو القادة الى ضرورة تسوية قضية الشرق الاوسط بالانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضى العربية المحتلة الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 وبالنسبة لقضية جزر دولة الامارات العربية المتحدة المحتلة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى سيعبر المجلس الاعلى عن تفاوله وأمله بأن تسفر الاتصالات بين دولة الامارات وايران عن خطوات ايجابية تسهم في التوصل الى حل لقضية جزر الامارات بما يعزز الامن والاستقرار والرخاء للمنطقة وشعوبها. واكدت المصادر انه سيصدر قرار من القمة بتعيين مرشح السعودية عبد الكريم الحمادى امينا عاما للشئون السياسية خلفا للدكتور على السليطي الذى اصبح عضوا بمجلس الشورى البحرينى. ويشغل الحمادي حاليا منصب نائب الامين العام المساعد للشئون السياسية. الدوحة ـ «البيان» والوكالات:
مكتوم يأمل في قرارات تعزز التكامل بين دول المجلس، قمة الدوحة تضم اليمن للاتفاقية الاقتصادية الموحدة، مشروع البيان الختامي يؤكد عى احترام سيادة العراق والكويت
